• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله: أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه" (1/ 52 / 2) وعنه الحاكم (1/ 425) من طريق أبي أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وقال ابن خزيمة:" (لم) يرفعه في الدنيا غير أبي أحمد الزبيري". وقال الحاكم:"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي.
ثم ذكر شواهد منها حديث جابر بن عبد الله وحديث عبد الرحمن بن عائش.
• قلت: حديث ابن عباس أخرجه الدارقطني في السنن (3/ 115) من طريق أبي أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعا به.
وقال: لم يرفعه غير أبي أحمد الزبيري، عن الثوري، ووقفه الفريابي، وغيره عن الثوري، ووقفه أصحاب ابن جريج عنه أيضا
وقال الدارقطنى في أطراف الغرائب والأفراد (3/ 284/2670) : تفرد به أبو أحمد الزبيري عن الثوري عنه متصلا، ورواه الفريابي عن الثوري عن ابن جريج عن عطاء عن النبي متصلا وكذلك رواه ابن وهب وغيره عن ابن جريج مرسلا.
وأعله البيهقي بأن غير أبي الزبير رواه عن سفيان الثوري موقوفا، وقال: «والموقوف أصح» .
قلت: لأن أبا أحمد الزبيري-واسمه محمد بن عبدالله بن الزبير-مع كونه ثقة ثبتا، فقد نسبوه إلي الخطأ في روايته عن الثوري،
وقال ابن كثير في التفسير (1/ 516) وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: هما فجران، فأما الذي يسطع في السماء فليس يحل ولا يحرم شيئا، ولكن الفجر الذي يستبين على رؤوس الجبال، هو الذي يحرم الشراب. قال عطاء: فأما إذا سطع سطوعا في السماء، وسطوعه أن يذهب في السماء طولا فإنه لا يحرم به شراب لصيام ولا صلاة، ولا يفوت به حج ولكن إذا انتشر على رؤوس الجبال، حرم الشراب للصيام وفات الحج.
وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس وعطاء، وهكذا روي عن غير واحد من السلف، رحمهم الله.
وقال ابن رجب في"فتح الباري" (4/ 431) ورواه أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن ابن جريج، فرفعه. خرجه من طريقه ابن خزيمة وغيره.
والموقوف أصح: قاله البيهقي وغيره.
وقال البيهقي في السنن الكبرى (1/ 555) هكذا رواه أبو أحمد مسندا ورواه غيره موقوفا والموقوف أصح
والموقوف أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى (1/ 555) من طريق الحسين بن حفص عن سفيان، عن ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس، قال:"الفجر فجران فجر يطلع بليل يحل فيه الطعام والشراب ولا يحل فيه الصلاة، وفجر يحل فيه الصلاة ويحرم فيه الطعام والشراب وهو الذي ينتشر على رءوس الجبال"
ثم ذكر شواهد منها حديث جابر بن عبد الله وحديث عبد الرحمن بن عائش.
أما حديث جابر بن عبد الله، فذكره في"الصحيحة" (5/ 8/ 2002) :"الفجر فجران، فجر يقال له: ذنب السرحان، وهو الكاذب يذهب طولا ولا يذهب عرضا، والفجر الآخر يذهب عرضا ولا يذهب طولا".
أخرجه الحاكم (1/ 191) وعنه البيهقي (1/ 377) والديلمي (2/ 344) عن عبد الله بن روح المدائني حدثنا يزيد بن هارون حدثنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال الحاكم:"إسناده صحيح"، ووافقه الذهبي. ذكره شاهدا لحديث ابن عباس المتقدم برقم (693) .
قلت: وإسناد جيد، رجاله ثقات مترجمون في"التهذيب"غير عبد الله بن روح المدائني ترجمه الخطيب في"تاريخه" (9/ 454) وقال عن الدارقطني:"ليس به بأس". وقال الحافظ في"اللسان":"من شيوخ أبي بكر (الشافعي) الثقات". قلت: لكن أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (ج 3 رقم 2995) والدارقطني (ص 231) والبيهقي (1/ 377 و 4/ 215) من طرق عن ابن أبي ذئب به مرسلا لم يذكر فيه جابرا. وقال الدارقطني:"وهذا مرسل". وقال البيهقي:"وهو أصح".
قلت: وهو معل أيضا، والحديث قد اختلف فيه على ابن أبي ذئب
1 -فرواه يزيد بن هارون، أنبأ ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أخرجه الحاكم (1/ 304/ 688) ، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 554) حدثناه أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم الداربردي، بمرو، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله،
ولم يتابع عبد الله بن روح على وصله بذكر جابر فيه:
وهو سند مختلف فيه رفعا ووقفا ووصلا وإرسالا،
فقد رواه جماعة من الثقات عن محمد بن أبي ذئب بدونه ثم اختلفوا في وقفه، وإرساله كما سيأتي:
أخرجه الدارقطني في «السنن» (1/ 505) ثنا محمد بن مخلد، ثنا محمد بن إسماعيل الحساني، نا يزيد، نا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الفجر فجران فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا يحل الصلاة ولا يحرم الطعام، وأما الذي يذهب مستطيلا في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام»
ورواه الطبري في التفسير" (2/ 173) موقوفا, قال: حدثنا الحسن بن الزبرقان النخعي قال ثنا أبو أسامة عن محمد بن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال الفجر فجران فالذي كأنه ذنب السرحان لا يحرم شيئا وأما المستطير الذي يأخذ الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الصوم"
وذكره عنه ابن كثير في التفسير (1/ 516) وقال: وهذا مرسل جيد.
وأخرجه الدارقطني (3/ 115) حدثنا يحيى بن صاعد، ثنا يحيى بن المغيرة أبو سلمة المخزومي، ثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «هما فجران فأما الذي كأنه ذنب السرحان فإنه لا يحل شيئا ولا يحرمه، وأما المستطيل الذي عارض الأفق ففيه تحل الصلاة ويحرم الطعام» .
وقال: هذا مرسل.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 364) أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قرئ على ابن وهب: أخبرك ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"هما فجران، فأما الذي كأنه ذنب السرحان فإنه لا يحل شيئا ولا يحرمه، وأما المستطيل الذي يأخذ بالأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام".
وقال: هذا مرسل، وقد روي موصولا بذكر جابر بن عبد الله فيه
وأخرجه أبو داود في"المراسيل" (97) حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «هما فجران فأما الذي كأنه ذنب السرحان فإنه لا يحل شيئا ولا يحرم، وأما المستطير الذي يأخذ الأفق فهو يحل الصلاة ويحرم الطعام» .
وقال البيهقي في السنن الكبرى (1/ 554) هكذا روي بهذا الإسناد موصولا وروي مرسلا وهو أصح.
2 -ورواه وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن خالد، عن ثوبان مرسلا
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (9071) حدثنا وكيع عن بن أبي ذئب عن خالد عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
كذا عن ثوبان وهو تصحيف, والصواب: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان،
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 555) أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم بن علي،
قال: وثنا أبو نصر أحمد بن سهل ثنا صالح بن محمد ثنا علي بن الجعد، قالا: أنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الفجر فجران"فذكر الحديث
3 -ورواه أبو أسامة، عن محمد بن أبي ذئب، عن الحرث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قوله.
أخرجه الطبري في «التفسير» (3/ 252) حدثنا الحسن بن الزبرقان النخعي، قال: ثنا أبو أسامة، عن محمد بن أبي ذئب، عن الحرث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: «الفجر فجران، فالذي كأنه ذنب السرحان لا يحرم شيئا، وأما المستطير الذي يأخذ الأفق فإنه يحل الصلاة، ويحرم الصوم»
وقال ابن كثير في «التفسير» (1/ 516) : وهذا مرسل جيد.
قال ابن رجب في"فتح الباري" (4/ 431) وروي عن ابن أبي ذئب - بهذا الإسناد - مرسلا من غير ذكر: جابر.
قال البيهقي: هو أصح.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (3/ 198) : رواه الحاكم والدارقطني وقالا: إسناده صحيح، ورواه البيهقي وقال: روي موصولا ومرسلا، والمرسل أصح.
ونقل الحافظ في"التلخيص الحبير" (1/ 455) كلام البيهقي السابق وقال: والمرسل الذي أشار إليه أخرجه أبو داود في المراسيل والدارقطني من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وغلط القنازعي في شرح الموطأ فزعم أنه من رواية ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
-أما حديث عبد الرحمن بن عائش: فذكره في"الصحيحة" (5/ 8/ 2002) : وله شاهد آخر أخرجه الدارقطني عن الوليد بن مسلم عن الوليد بن سليمان قال: سمعت ربيعة بن يزيد قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره نحوه، وقال:"إسناد صحيح".
وأقول: ابن عائش هذا، قال في"التقريب":"يقال: له صحبة، وقال أبو حاتم: من قال في روايته: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخطأ". والوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية.
قلت: أخرجه الدارقطني (3/ 114) عن الوليد بن مسلم عن الوليد بن سليمان قال سمعت ربيعة بن يزيد قال سمعت عبد الرحمن بن عائش صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الفجر فجران فأما المستطيل في السماء فلا يمنعن السحور ولا تحل فيه الصلاة وإذا اعترض فقد حرم الطعام فصل صلاة الغداة
وقال: إسناد صحيح
قلت: هذا ليس بمرفوع, وابن عائش هذا صاحب حديث الصورة رأيت ربي وحديثه مضطرب والراجح أنه تابعي وليس بصحابي
ولو صح فإنه موقوف، وقد ورد مثله عن غيره من الصحابة والتابعين منهم ابن عباس
قال ابن عساكر (34/ 476) بسنده عن أبي زرعة قال سألت عبدالرحمن بن ابراهيم قلت له لعبد الرحمن بن عائش حديث سوى رأيت ربي في احسن صورة فقال لي عبدالرحمن بن ابراهيم نا الوليد بن مسلم عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب عن ربيعة بن يزيد عن عبدالرحمن بن عائش قال الفجر فجران فذكر الحديث
وفي"المراسيل"لابن أبي حاتم الرازي (ص 23 رقم 444) :"ذكره وقال أبو حاتم:"عبدالرحمن بن عايش ليست له صحبة