فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 182

(107)حديث(716):"المسجد بيت كل تقي".

• ضعيف.

قال الشيخ - رحمه الله:

1 -أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (6/ 176) , والقضاعي في"مسند الشهاب" (1/ 140 / 2) من طريقين عن عبد الله بن معاوية الجمحي حدثنا صالح بن بشير المري عن الجريري عن أبي عثمان قال:"كتب سلمان إلى أبي الدرداء: يا أخي عليك بالمسجد فالزمه، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ...". فذكره، وقال أبو نعيم:"غريب من حديث صالح، لم نكتبه إلا من هذا الوجه". قلت: وصالح ضعيف.

2 -وله طريق أخرى، أخرجه القضاعي أيضا وابن عساكر من طريق الربيع بن ثعلب قال: أنبأنا إسماعيل بن عياش عن مطعم بن المقدام وغيره عن محمد بن واسع قال:"كتب أبو الدرداء إلى سلمان: أما بعد يا أخي، فاغتنم صحتك قبل سقمك، وفراغك قبل أن ينزل من البلاء ما لا يستطيع أحد من الناس رده، ويا أخي اغتنم دعوة المؤمن المبتلى، ويا أخي ليكن المسجد بيتك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ..."فذكره.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، فهو جيد لولا الانقطاع بين الربيع وأبي الدرداء، فإنه لم يسمع منه ولا من غيره من الصحابة، لكن إذا ضم إليه الطريق الأولى الموصولة أخذ الحديث قوة، وارتقى إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى.

3 -وقد أخرجه ابن الجوزي في"صفوة الصفوة"من طريق عبد الرزاق حدثنا معمر عن صاحب له أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان به. وهذا منقطع أيضا.

• قلت: قوله: «1 - أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (6/ 176) والقضاعي في"مسند الشهاب" (1/ 140 / 2) من طريقين عن عبد الله بن معاوية الجمحي حدثنا صالح بن بشير المري عن الجريري عن أبي عثمان قال:"كتب سلمان إلى أبي الدرداء: يا أخي عليك بالمسجد فالزمه، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ...". فذكره، وقال أبو نعيم:"غريب من حديث صالح، لم نكتبه إلا من هذا الوجه". قلت: وصالح ضعيف.

قلت: طريق صالح المري، ثنا الجريري، عن أبي عثمان، قال: كتب سلمان إلى أبي الدرداء.

قال أبو نعيم: غريب من حديث صالح، لم نكتبه إلا من هذا الوجه.

قلت: صالح المري، ضعيف، منكر الحديث،

وقال الدَّارقطني -رحمه الله-: «تَفَرَّدَ بهِ صالح بن بشر المري عن الجريري، عَنه» الاطراف 1/ 414 ح:2247

ورواه سلام بن مسكين عن أبي عبد الحميد قال: كتب سلمان إلى أبي الدرداء: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المسجد بيت كل تقي» قاله البُخاريّ، نقله أبو أحمد الحاكم عنه ميزان الاعتدال 4/ 546

قال الذَّهبي: «لا يُدْرَى من ذَا» ميزان الاعتدال 4/ 546 يعني أبا عبد الحميد هذا، وهو مرسلٌ أيضا

وقد خالفا في هذا الحديث، فالرواة غيرهما يقولون: كتب أبو الدرداء إلى سلمان. ويقولان هما: كتب سلمان إلى أبي الدرداء.

قلت: قوله: «2 - وله طريق أخرى، أخرجه القضاعي أيضا وابن عساكر من طريق الربيع بن ثعلب قال: أنبأنا إسماعيل بن عياش عن مطعم بن المقدام وغيره عن محمد بن واسع قال:

قلت: أما طريق محمد بن واسع

ففيه اختلافات تحتاج لتحرير:

وهذا جزء من رسالة أبي الدرداء إلى سلمان , وهي طويلة تتضمن نحو خمسة أحاديث , وفيها اختلاف في الرفع والوقف , ومع كل هذا فهي منقطعة, فبين محمد بن واسع وأبي الدرداء مفازة!

فأخرجها أبو نعيم في الحلية (1/ 214 - 215) بسند صحيح من طريق عبد الرزاق، ثنا عن معمر عن صاحب له أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان: يا أخي اغتنم صحتك ... بطوله فذكر أحاديث , وفيه: ويا أخي ليكن المسجد بيتك فإني سمعت رسول الله يقول:"إن المساجد بيت كل تقي، وقد ضمن الله عز وجل لمن كانت المساجد بيته بالروح والراحة والجواز على الصراط إلى رضوان الرب عز وجل".

ولم يسم معمر صاحبه الذي حدثه، فهو مجهول ولعله هو ابن واسع فهو من طبقة شيوخ معمر والحديث معروف به.

وقال أبو نعيم: رواه ابن جابر والمطعم بن المقدام عن محمد بن واسع أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان مثله.

قلت: ورواياتهم أخرجها البيهقي في الشعب (10657)

ورواه (11035) عن حماد بن سلمة عن محمد بن واسع به ببعضه

ورواه القضاعي في مسند الشهاب (ص 27 - 28 - مخطوط دار الكتب المصرية) من طريق إسماعيل بن عياش عن المطعم بن مقدام وغيره عن ابن واسع قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمان ... وفيه: وليكن المسجد بيتك فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"المسجد بيت كل تقي".

ورواه ابن أبي عمر في «المسند» كما قوله: «المطالب العالية» (373) : حدثنا مروان الفزاري،

ورواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (34610) عن يعلى بن عبيد،

كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن محمد بن واسع قال: قال أبو الدرداء لابنه: يا بني، ليكن المسجد بيتك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «المساجد بيوت المتقين، فمن يكن المسجد بيته يضمن له الروح والرحمة والجواز على الصراط إلى الجنة»

ورواه هناد بن السري في «الزهد» (2/ 471) حدثنا ابن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن واسع قال: قال: أبو الدرداء لابنه: يا بني، ليكن المسجد بيتك؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن المساجد بيوت المتقين، فمن كانت المساجد بيته ضمن الله له بالروح والرحمة والجواز على الصراط إلى الجنة»

وفي هذه الرواية لم يذكر إسماعيل الواسطة بينه وبين محمد بن واسع

ورواه البزار -كما في كشف الأستار (434) ، من طريق نصر بن علي، ثنا أبو أحمد، ثنا إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن محمد بن واسع، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: لتكن المساجد بيتك، فإني يسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"إن الله عز وجل، ضمن لمن كانت المساجد بيته الأمن والجواز على الصراط يوم القيامة".

قال البزار: لا نعلم هذا الحديث بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وإسناده حسن، وقد روي نحوه بغير لفظه. اهـ.

هكذا جوده موصولا بذكر أم الدرداء وهو غير محفوظ, فقد ذكره الدارقطني في"العلل" (3/ 165/ 1094) : فقال: يرويه محمد بن واسع، واختلف عنه؛

فرواه عبد الله بن المختار، عن محمد بن واسع، عن ابن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء.

ورواه إسماعيل بن أبي خالد، واختلف عنه؛

فقيل: عنه، عن محمد بن واسع، عن أبي الدرداء.

وقيل: عن إسماعيل، عن رجل من أهل البصرة، عن محمد بن واسع، عن أبي الدرداء.

ورواه حماد بن سلمة، ومطعم بن المقدام الصنعاني، عن محمد بن واسع: أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان، ولم يذكر بينهما أحدا، والمرسل هو المحفوظ.

أي الذي ليس فيه ذكر أم الدرداء، فحديث محمد بن واسع عن أبي الدرداء منقطع؛ إذ لم يدركه،

ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (7149) , والخطيب في تاريخه (8/ 340) ومن طريقه ابن الجوزى في العلل المتناهية (690) من طريق عمرو بن جرير، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا الدرداء، وهو يقول لابنه: يا بني، ليكن المسجد بيتك، فإن المساجد بيوت المتقين، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من يكن المسجد بيته ضمن الله له الروح، والرحمة، والجواز على الصراط إلى الجنة»

قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد إلا عمرو بن جرير""

قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: عمرو بن جرير، متروك. اهـ.

قلت: بل قال أبو حاتم: كان يكذب. انظر: الجرح (6/ 224) ؛ الميزان (3/ 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت