• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله:
1 -أخرجه الطحاوي في"المشكل"والخطيب والبيهقي من طريقين عن رويم بن يزيد حدثني الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
قلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير رويم هذا وهو ثقة كما تقدم
في الحديث السابق.
وللحديث شواهد كثيرة، منها:
2 -عن عبد الله بن مغفل مرفوعا نحوه. قال الهيثمي (3/ 313) :"رواه الطبراني، ورجاله ثقات".
3 -ومنها عن خالد بن معدان عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وزاد في أوله:"إن الله رفيق يحب الرفق ويرضاه ويعين عليه ما لا يعين على العنف، فإذا ركبتم هذه الدواب العجم فنزلوها منازلها، فإن أجدبت الأرض ..."الحديث."رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".
4 -ومنها عن الحسن عن جابر مرفوعا نحوه وفيه زيادة:"وإذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان". وفيه انقطاع ولذلك مع عدم وجود الشاهد المعتبر له أوردته في الكتاب الآخر (1140) .
• قلت: حديث أنس بن مالك قد مر.
2 -أما حديث عبد الله بن مغفل: فأخرجه الدارقطني في"الجزء الثالث والعشرين من حديث أبي الطاهر الذهلي" (48) حدثنا موسى بن زكريا قال حدثنا يحيى بن السكن أبو عبيد الله البزار قال حدثنا الأسود بن عامر قال حدثنا حماد بن سلمة عن يونس وحميد عن الحسن عن عبد الله بن مغفل أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا ركبتم هذه البهائم العجم فأنزلوها منازلها فإذا كانت سنة جدبة فانجوا عليها نقيها وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوي بالليل
وقد اختلف فيه عن الحسن:
فقيل: عن الحسن، عن جابر بن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا كنتم في الخصب، فاعطوا الركب أسنتها، ولا تعتدوا المنازل، وإذا كان الجدب فاستجدوا وعليكم بالدلجة؛ فإن الأرض تطوى بالليل، وإذا تغولت بكم الغيلان، فبادوا بالأذان، ولا تنزلوا على جواد الطريق، ولا تصلوا عليها؛ فإنها مأوى الحيات والسباع، ولا تقضوا عليه الحاجات، فإنها الملاعن.
أخرجه عبد الرزاق (29741) ، وأحمد (3/ 305) , (3/ 381) , وأبو داود (2570) وابن ماجه (3772) ، والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (955) ، وفي «الكبرى» (10791) ، وأبو يعلى (2219) عن هشام بن حسان، عن الحسن، فذكره.
ورواه ابن ماجه (329) وابن خزيمة (2548) عن عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن سالم بن عبد الله الخياط عن الحسن، فذكره.
قال ابن خزيمة: سمعت محمد بن يحيى يقول: كان علي بن عبد الله ينكر أن يكون الحسن سمع من جابر.
وقال ابن خزيمة: إن صح الخبر، فإن في القلب من سماع الحسن من جابر.
قلت: صرح الحسن بالسماع، في رواية سالم بن عبد الله، عنه.
وسالم بن عبد الله الخياط ضعيف والسماع في سنده وهم
ومع ذلك فقد اختلف على هشام بن حسان:
فرواه مرسلا عبد الرزاق في مصنفه (9247) قال: أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخصبتم فأمنكم الدواب أسمنتها ولا تعدوا المنازل وإذا أجدبتم فسيروا وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل ولا تنزلوا على جواد الطريق فإنها مأوى الحيات والسباع وإياكم وقضاء الحاجة عليها فإنها من الملاعن وإذا تغولت الغيلان لكم فأذنوا
ورواه أبو شهاب - عبد ربه بن نافع- عن هشام بن حسان عن الحسن قال: كان يقال: إذا كان الخصب فأعطوا الظهر حقه في المنزل وإن كان الجدب فانجوا بالظهر وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل
أخرجه سعيد بن منصور في السنن (2619) . حدثنا أبو شهاب.
قلت: 3 - أما حديث خالد بن معدان عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم
فيرويه خالد بن معدان واختلف عنه:
فرواه زياد بن سعد الخراساني عنه عن أبيه مرفوعا"إن الله عز وجل رفيق يحب الرفق ويرضاه، ويعين عليه ما لا يعين على العنف، فإذا ركبتم هذه الدواب العجم فنزلوها منازلها، فإن أجدبت الأرض فانجوا عليها، فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار، وإياكم والتعريس بالطريق فإنه طريق الدواب ومأوى الحيات"
أخرجه الطبراني في"الكبير" (20/ 365) , وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (6349) , وابن الأثير في"أسد الغابة" (5/ 227) عن عبد الله بن محمد بن شعيب الرحابي ثنا محمد بن معمر البحراني ثنا روح بن عبادة ثنا ابن جريج عن زياد بن سعد به.
ولم ينفرد زياد بن سعد به بل تابعه أبان بن صالح القرشي عن خالد بن معدان عن أبيه به.
أخرجه ابن السكن (الإصابة 9/ 252) وابن قانع في"معجم الصحابة" (3/ 129)
رواه أبو عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن خالد بن معدان مرسلا.
أخرجه مالك (3/ 979)
ورواه ثور بن يزيد الشامي واختلف عنه:
رواه صدقة بن عبد الله هو السمين عنه عن خالد بن معدان عن أبي أمامة.
أخرجه الطبراني في"الكبير" (7477) وفي"مسند الشاميين" (421) من طريق صدقة بن عبد الله عن ثور به.
وصدقة بن عبد الله هو السمين وهو ضعيف كما قال أحمد وابن معين وغيرهما.
وخالفه وكيع فرواه في"الزهد" (236 و 459) عنه ابن أبي شيبة (8/ 513) عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان مرسلا لم يذكر أباه.
قال أبو زرعة: خالد بن معدان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أصح"العلل لابن أبي حاتم 2/ 330"
وفي الباب عن ابن عباس:
أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (10/ 329 / 10811) ، وابن عبد البر في التمهيد (24/ 158) عن أحمد بن خالد.
كلاهما (الطبراني، و أحمد بن خالد) عن علي بن عبد العزيز ثنا محمد بن أبي نعيم الواسطي ثنا هشيم حدثني المديني يعني عبد الله ابن جعفر بن نجيح عن أبي الحويرث عن بن عباس
ورواه علي بن عبد العزيز بسند آخر:
فرواه أبو جعفر ابن البختري -في مجموع فيه مصنفاته- 108 - 352 حدثنا علي: حدثنا محمد بن أبي نعيم: حدثنا سعيد بن زيد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس:
وتابعه محمد بن موسى القطان الواسطي
أخرجه البزار في «مسنده» 5302) حدثنا محمد بن موسى القطان الواسطي، قال: حدثنا محمد بن أبي نعيم، قال: حدثنا سعيد بن زيد عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، رضي الله عنهما،
وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدا حدث به عن سعيد بن زيد إلا محمد بن أبي نعيم ولا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وقد روي عن أبي هريرة وأنس شبيها به.
لكن فيه: محمد بن أبي نعيم هو الواسطي، ذكره ابن عدي في الكامل (جزء 6/ 258 قال يحيى بن معين: كذاب خبيث عفر من الأعفار
قال: ولمحمد بن أبي نعيم غير ما ذكرت وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات محمد بن أبي نعيم
ولبعضه شواهد صحيحة:
1 -ابن عمر:
يرويه سالم عن أبيه؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى على قارعة الطريق أو يضرب الخلاء عليها أو يبال فيها.
أخرجه ابن ماجه (330) قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا ابن لهيعة، عن قرة، عن ابن شهاب، عن سالم، فذكره.
وللمزيد انظر البدر المنير والتلخيص وغيرهما من كتب التخريج.
2 -عن أبي هريرة:
أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط (5803) :عن سليم مولى الشعبي عن الشعبي عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة قال فذكر حديثا وفيه مرفوعا: ... وعليكم بالدلجة فإن لله عز وجل ملائكة موكلين يطوون الأرض للمسافر كما تطوى القراطيس وبعد الصبح يحمد القوم السرى ولا يصحبنكم شاعر ولا كاهن ولا يصحبنكم ضالة ولا تردوا سائلا إن أردتم الربح والسلامة وحسن الصحابة فعجب لي كيف أنام حين تنام العيون كلها فإن الله عز وجل ورسوله ينهاكم من المسير في هذه الساعة
قلت: وهو سند واه، ومتن منكر, سليم مولى الشعبي كوفى، ضعفه ابن معين والفلاس، وقال النسائي: ليس بثقة، قال بن عدي ولسليم غير ما ذكرت من الحديث قليل ومقدار ما يرويه ليس له متن منكر وإنما عيب عليه الأسانيد
انظر: ضعفاء العقيلي (2/ 164) , والكامل في الضعفاء (3/ 316) .