• فقرة البداوة ضعيفة:
قال الشيخ - رحمه الله: أخرجه أبو داود (2478) والسياق له وأحمد من طريق شريك عن المقدام. وشريك سيء الحفظ لكن تابعه شعبة عند مسلم ... وإسرائيل عند أحمد. انتهى.
• قلت: قوله: «شريك سيء الحفظ لكن تابعه فيه تعقبات، منها:
أن شعبة لم يتابعه بل هو خالفه، وقد تفرد شريك بهذا: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع وإنه أراد البداوة مرة» .
وقد أخرجها مستقلة: ابن أبي شيبة في «المصنف» (32951) عن شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يبدو إلى هذه التلاع»
وأخرجه أحمد (24307) ، وأبو داود (2478) حدثنا ابن نمير، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح الحارثي، عن أبيه قال: قلت لعائشة: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدو؟ قالت: نعم، كان يبدو إلى هذه التلاع، فأراد البداوة مرة، فأرسل إلى نعم من إبل الصدقة، فأعطاني منها ناقة محرمة، ثم قال: «يا عائشة عليك بتقوى الله عز وجل والرفق، فإن الرفق لم يك في شيء قط إلا زانه، ولم ينزع من شيء قط إلا شانه»
وهو سياق غريب وتفرد شريك أيضا بذكر السؤال، والتقوى.
وكيف يتفق تصحيحه هذا الحديث مع ما صححه الشيخ- رحمه الله:"من بدا جفا ...". وهو حديث معلول لكن عنده صحيح.
أما رواية شعبة فقد أخرجها مسلم (78) (2594) ، وأحمد (24938) عن شعبة، عن المقدام وهو ابن شريح بن هانئ، عن أبيه، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه»
وتابعه إسرائيل أخرجه أحمد (24808) عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة، قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البادية إلى إبل الصدقة، فأعطى نساءه بعيرا بعيرا غيري، فقلت: يا رسول الله، أعطيتهن بعيرا بعيرا غيري، فأعطاني بعيرا آدما صعبا، لم يركب عليه، فقال: «يا عائشة، ارفقي به، فإن الرفق لا يخالط شيئا إلا زانه، ولا يفارق شيئا إلا شانه»