فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 182

(116)حديث(732):"إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب، فأنا أولاكم به وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه".

• ضعيف.

قال الشيخ - رحمه الله: رواه ابن سعد (1/ 387 - 388) : أخبرنا عبد الملك بن مسلمة ابن قعنب قال: أخبرنا سليمان بن بلال عن ربيعة عن عبد الملك بن سعيد عن أبي حميد أو أبي أسيد مرفوعا. قلت: وهذا سند حسن، وهو على شرط مسلم، ورواه عبد الغنى المقدسي في"العلم" (2/ 43 / 2) من طريق أخرى عن سليمان بن بلال به. ورواه ابن وهب في"المسند" (8/ 164 / 2) أخبرني القاسم بن عبد الله عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن به. وابن حبان (92) والبزار كما في"الأحكام الكبرى"رقم (101) ، وبينت في تعليقى عليه وجه كونه حسنا ومن صححه، وأن الحديث خاص بطبقة معينة من أهل العلم. وأخرجه البخاري في"التاريخ الكبير" (2/ 1 / 434) من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وقال يحيى عن أبي هريرة وهو وهم ليس فيه أبو هريرة، إنما هو سعيد بن كيسان. قلت: فهو شاهد مرسل قوي. انتهى.

• قلت: هذا الحديث معلول

فطريق عبد الملك بن سعيد: أخرجه: البخاري في"التاريخ الكبير" (3/ 391) : قال ابن مسلمة ونعيم حدثنا عبد العزيز عن ربيعة عن عبد الملك بن سويد سويد الأنصاري عن أبي حميد أو أبي أسيد رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءكم الحديث عني يلين قلوبكم فأنا آمركم به

وقال الجعفي حدثنا أبو عامر سمع سليمان عن ربيعة عن عبد الملك عن أبي حميد وأبي أسيد رضى الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم

وقال عبد الله بن صالح حدثنا بكير عن عمرو عن بكير عن عبد الملك بن سعيد حدثه عن عباس بن سهل عن أبي رضى الله تعالى عنه إذا بلغكم عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يعرف ويلين الجلد فقد يقول النبي صلى الله عليه وسلم الخير ولا يقول إلا الخير وهذا أشبه.

يعني اختلف في إسناده على عبد الملك بن سعيد:

1 -فرواه ربيعة عن عبد الملك بن سويد سويد الأنصاري عن أبي حميد أو أبي أسيد رضى الله تعالى عنه على الشك، وهو المحفوظ في روايته.

وأخرجه: الخطيب في"الكفاية": 429 - 430 من طريق بكر بن مضر، عن عمارة بن غزية، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي أسيد أو عن أبي حميد، به.

2 -ورواه بكير بن الأشج، عن عبد الملك بن سعيد حدثه عن عباس بن سهل عن أبي رضى الله تعالى عنه موقوفا ورجحه البخاري

قلت: هذا إسناد ظاهره الصحة ولكنه معلول أيضا.

وإسناده قد قيل: إنه على شرط مسلم؛ لأنه خرج بهذا الإسناد بعينه حديثا (انظر: صحيح مسلم(713) (68) من طريق سليمان بن بلال، ومن طريق عمارة بن غزية، كلاهما: عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد أو عن أبي أسيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد، فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك» .

قال ابن أبي حاتم في «العلل» (509) ، فإنه رواه بكير بن الأشج، عن عبد الملك بن سعيد، عن عباس بن سهل، عن أبي بن كعب من قوله.

وقال المعلمي في «الفوائد المجموعة. (ص: 282) : «عبد الملك ثقة، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، قال العجلي: (تابعي ثقة) وقال النسائي: ليس به بأس) وقد أخرج الخطيب في الكفاية ص 429، الخبر من طريق عمارة بن غزية عن عبد الملك، والظاهر أن عمارة لم يدركه، ولعله سمع الخبر من ربيعة، كما في خبر مسلم،

وقد يخدش في الخبر من أربعة أوجه.

الأول: الإنكار.

الثاني: ما أشار إليه الأمام أحمد من الشك.

الثالث: الشك في لقي ربيعة لعبد الملك، أما إخراج مسلم لذلك الحديث الواحد، فقد يكون تسهل لأنه في فضائل الأعمال، وله شواهد في الجملة، وأما ابن حبان فقاعدته معروفة، والعجلي مثله، أو أشد تسهلا في توثيق التابعين، كما يعلم بالإستقراء، وأما النسائي، فقد أخرج لعبد الملك خبرا آخر في القبلة للصائم، ثم قال (هذا منكر) وليس في السند من يشك فيه غير عبد الملك، ولهذا ذكره الذهبي في الميزان بذلك، وراوي خبر القبلة عن عبد الملك، وهو بكير بن الأشج، وهو في سن ربيعة، أو أكبر منه. وعلى فرض صحة الخبر، فلا سبيل إلى أن يفهم منه ما تدفعه القواطع، فمن المقطوع به، أن معارف الناس وآراءهم وأهواءهم تختلف اختلافا شديدا، وأن هناك أحاديث كثيرة، تقبلها قلوب، وتنكرها قلوب. وبهذا يعلم أن اما يعرض للسامع من قبول واستبشار، أو نفور واستنكار. قد يكون حيث ينبغي، وقد يكون حيث لا ينبغي، وإنما هذا والله أعلم إرشاد إلى ما يستقبل به الخبر عند سماعه، وقد يكون منشأ ذلك: أن المنافقين كانوا يرجفون بالمدينة ويشيعون الباطل، فقد يشيعون ما إذا سمعه المسلمون، وظنوا صدقه ارتابوا في الدين، أو ظنوا السوء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرشدوا إلى ما يدفع عنهم بادرة الارتياب، وظن السوء، مع العلم بأن بادئ الظن ليس بحجة شرعية، فعليهم النظر والتدبر، والأخذ بالحجج المعروفة، والله الموفق

أما طريق أبي هريرة:

فأخرجه البخاري في"التاريخ الكبير" (3/ 391) عن يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكرونه، فصدقوا به، فإني أقول ما يعرف ولا ينكر، وإذا حدثتم عني حديثا تنكرونه ولا تعرفونه، فلا تصدقوا به، فإني لا أقول ما ينكر ولا يعرف

وقد اختلف في إسناده على ابن أبي ذئب،

فرواه البخاري في"التاريخ الكبير" (3/ 391) من طريق إبراهيم بن طهمان عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، مرسلا.

ورواه الحفاظ عن ابن أبي ذئب، عن سعيد مرسلا،

ووافقه وقال ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم (ص 255 - 256) :وهذا الحديث معلول أيضا وقد اختلفوا في إسناده على ابن أبي ذئب ورواه الحفاظ عنه عن سعيد مرسلا والمرسل أصح عند أئمة الحفاظ منهم ابن معين والبخاري وأبو حاتم الرازي وابن خزيمة وقال ما رأيت أحدا من علماء الحديث يثبت وصله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت