فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 430

وأما [1] وجه الرد على النجار وأتباعه، فهو أن نقول: قولكم إن الباري ستحانه مريد لنفسه، منقسم عليكم؛ فإن أردتم بذلك كونه مريدًا قاصدًا على التحقيق، كما نعتّموه بكونه عالمًا لنفسه، فسيأبي الرد عليكم وعلى إخوانكم، إذا نجز غرضنا من إثبات العلم بأحكام الصفات.

ولا وجه في الرد عليهم إن سلكوا هذا المسلك، إلا التمسك بالطرق الدالة على العلم، والقدرة، والحياة.

وقد حاولت المعتزلة طرقا في منع كون الباري تعالى مريدًا لنفسه كلها باطلة [2] ، وسنشير إلى الغرض منها عند ردنا على البصريين.

فإن [3] زعمت [4] النجارية أن المعنى بكون مريدًا لنفسه أنه غير مغلوب ولا مستكره، فيقال لهم: قد فسرتم الإثبات بالنفي [5] ، فإن نفى الغلبة ولاستكراه يتضمن [6] إثبات حكم صفة [7] ثم هم مساعدون على نفى الغلبة والاستكراه، ومطالبون بعد هذه الموافقة بأن يثبتوا [8] كون الإله قاصدًا إلى فعله؛ فإن تمنعوا [9] من ذلك@

(1) ) م: فأما.

(2) ) م نقص: كلها باطلة.

(3) ) ح، م: وإن

(4) ) م: زعم.

(5) ) م عبارته: قد فسرتم إثباتًا بنفي.

(6) ) ح، م: لا يتضمن.

(7) ) ح: بصفة.

(8) ) م: بأن يبينوا.

(9) ) م: امتنعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت