فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 430

فصل

[الفرق بين مطالبة العبد بألوانه وأجسامه وبين مطالبته بالأفعال]

ومما تمسكوا به، وهو من أعظم تخيلاتهم، أن قالوا: العبد مطالب من ربه تعالي بالطاعة، ويستحيل في العقول أن بطالب العبد بما لا يقع منه المقدور عندكم بمثابة القدرة في أن كل واحد منهما واقع بقدرة اللّه تعالي، وليس للعبد من إيقاع المقدور شيء، فما المطلوب؟ وما معني الطلب؟ وما الفرق بين مطالبة العبد بألوانه وأجسامه، وببن مطالبته بأفعاله؟ وربما قرروا هذه الشبهة، وقالوا: لسنا نلزمكم الآن أمرا بتعلق بتقبيح العمل وتحسينه، ولكن أهل الملل متفقون على أن ما يؤدي إلي حمل كلام الرب تعالي على التناقض والخروج عن الإفادة فهو باطل. ومن لغو الكلام أن يقول القائل لمن يخاطبه: افعل ما أنا فاعله، وأبدع ما أنا مبدعه

وسبيلنا أن نفاتح المعتزلة بعكس هذه الشبهة عليهم من أوجه، منها أن نقول: من أصلكم أن المعدوم شيء وذات علي خصائص الصفات، فما معني المطالبة بإثبات ما هو ثابت؟ إذ لا معني لكون@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت