فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 430

باب

[القول[1] في الصلاح والأصلح]

اختلفت مذاهب البغداديين والبصريين من المعتزلة في عقود هذا الباب، واضطربت آراؤهم. فالذي استقرت عليه مذاهب قادة البغداديين، أنه يجب على الله، تعالى عن قولهم، فقل الأصلح لعباده في دينهم ونياهم، ولا يجوز في حكمته تبقية وجه ممكن في الصلاح العاجل والآجل، بل عليه فعل أقصى ما يقدر عليه في استصلاح عباده.

وقالوا: على موجب مذاهبهم [2] ابتداء الخلق حتم على الله عز وجل وواجب وجوب الحكمة، وإذا خلق الذين علم أنه يكلفهم، فيجب إكمال عقولهم وأقدارهم وإزاحة عللهم. وكل ما ينال العبد في الحال والمآل، فهو عند هؤلاء الأصلح لهم، حتى ارتكبوا على طرد أصلهم جحد الضرورة. وقالوا: خلود أهل النار في الأعلال والأنكال أصلح من الخروج من النار، وكذلك الأصلح للفسقة في دار الدنيا أن يعينهم الله، ويحبط أعمالهم [3] ، ويحبط ثواب قرباتهم إذا اختُرموا قبل التوبة. @

(1) ب: فصل القول

(2) ح، م: مذهبم

(3) ح، ل: طاعتهم؛ والمثبت عن م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت