باب
العلم بالوحدانية
الباري [1] سبحانه وتعالى واحد، والواحد في اصطلاح الأصوليين [2] الشيء الذي لا ينقسم، ولو قيل الواحد هو الشيء لوقع الاكتفاء بذلك [3] . والرب سبحانه وتعالى موجود فرد، متقدس عن قبول التبعيض والانقسام. وقد يراد بتسميته واحدًا أنه لا مثل له ولا نظير. ويترتب على اعتقاد حقيقة الوحدانية. إيضاح الدليل على أن الإله ليس بمؤلف؛ إذ لو كان كذلك، تعالى الله عنه وبقدس، لكان كل بعض قائمًا بنفسه عالمًا حيًا قادرًا، وذلك تصريح بإثبات إلهين [4] .
والغرض من ذلك يبتنى [5] على أن حكم العلم يختص بما قام به، وكذلك القول في جملة المعاني الموجبة أحكامها لما قامت به. ولو قدر بعضين، وحكم بقيام العلم والقدرة والحياة بأحدهما، فهو الإله، والزائد عليه قديم على هذا التقدير غير متصف بأوصاف الألوهية، وذلك@
(1) ) م: الرب تعالى
(2) ) م: الموحدين
(3) ) ح: ولو قيل الواحد الشيء الواجد لاكتفى بذلك
(4) ) ح: الإلهين
(5) ) ل: ينبئ؛ ح: يبنى؛ م: يبتنى.