فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 430

فصل

[شبه المخالفين]

فمما عولوا عليه أن قالوا: إذا أثبتم كلامًا أزليًّا، لم يخل بعد ذلك من أمرين؛ إما أن تقضوا بكون الكلام الأزلي أمرًا، نهيًا، إخبارًا؛ وإما ألا تقضوا بذلك.

فإن زعمتم أنه كان في الأزل أمرًا، نهيًا، إخبارًا [1] ، فقد أحلتم؛ فإن من حكم الأمر والنهي [2] ، ان يصادفا مأمورًا ومنهيا، ولم يكون في الأزل مخاطب متعرض، لأن يحثّ على أمر، ويزجر عن آخر، وليس يقعل أمر لا مأمور له، ويستحيل كون المستحيل مأمورًا.

وإن زعمتم أن الكلام في الأزل لم يكون موصوفًا بأحكام أوصاف [3] الكلام، فقد ذهبتم إلى ما لا يقعل. والكلام على المذهب، ردًّا أو قبولًا [4] ، فرع لكونه معقولا. قلنا: قد ذهب عبد الله بن سعيد بن كُلَّاب [5] رحمه الله [6] من أصحابنا إلى أن الكلام الأزلي لا يتصف بكونه أمرًا، نهيًا، خبرًا، إلا عند وجود المخاطبين واستجماعهم شرائط [7] المأمورين المنهيين. @

(1) ) م نقص: إخبار

(2) ) م: النهي والأمر

(3) ) م: أقسا م

(4) ) ح: راد وقبولا

(5) ) ح، م نقصا: ابن كلاب

(6) ) هو ابن سعيد او ابن محمد كما في طبقات الشافعية (51:2) ابن كلاب أحد أئمة ألمتكلمين من أهل السنة. وتوفي بعد عام. 240 هـ بقليل.

(7) ) م: لشرائط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت