فصل
[الرب باقٍ مستمرّ الوجود]
الرَّبُّ سبحانه وتعالى باقٍ مستمرّ الوجود، وكان الترتيب الذي بنينا عليه الكلام في الصفات يقتضي أن تعذّ هذه الصفة في الأبواب المشتملة على ذكر صفات النفس؛ فإن الذي نرتضيه، أن الباقي باقٍ لنفسه [1] ، وليس كونه بافيًا من الأحكام التي توجبها المعاني، وسنوضح ذلك من بعد إن شاء الله عز وجل.
وكلّ ما دل على قدم الباري تعالى، واستحالة عدمه، ووجوب وجوده، فهو دال على كونه تعالى باقيًا.
والذي ذكرناه لُمع مغنية في إثبات العلوم بأحكام الصفات الموجبة [2] .
ونحن الآن نخوض في إثبات العلم [3] بالصفات الموجبة للذات أحكامها، مستعينين بالله تعالى [4] .@
(1) ) م: باق بنفسه.
(2) ) م نقص: الموجبة.
(3) ) ح، م: العلوم.
(4) ) م عبارته: مستعينين بالله فإنه خير معين.