فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 430

فأما ما يتعلق بحق الله على التمحض، فيصح دون مراعاة غيره؛ وأما يتعلق بحقوق الآدميين [1] فينقسم؛ فمنه ما لا يصح دون الخروج عن حق الآدميين [2] ومنه ما يصح دونه. فأما ما يصح دونه فهو كل ما يتصور فيه حقيقة الندم مع دوام وجوب حق الآدميين [3] ونظير ذلك، القتل الموجب للقود، فيصح الندم عليه، من غير تسليم القاتل نفسه ليستقاد منه. فإذا ندم صحت توبته في حق الله تعالى، وكان منعه من القصاص من مستحقه معصيه متجددة لا تقدح في التوبة، بل تستدعى في نفسها خروجا عنها، وتوبة منها. وربما تتعلق التوبة بحق الآدميين [4] ولا تصح دون الخروج منها، وذلك كاغتصاب شيء من مال الغير، فلا يصح الندم عليه، مع إدامة شدّ [5] اليد عليه، فلا تتمسكوا بالصور، وارعوا الندم لحق الله تعالى نفيا وإثباتا.

فصل

في التوبة عن البعض دون البعض

من احتقب أوزارا وقارف ذنوبا صحت توبته عن بعضها، مع الإصرار على بعضها، وذهب أبو هاشم ومتبعوه إلى أن التوبة لا تصح@

(1) ) م: بحق الآدمي

(4) ) م: الآدمي

(5) ) م نقص: شد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت