فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 430

الأولى بنا تصدر هذا الفصل بما يتعلق بالقرآن وتحقيق كونه معجزا، ومقاصدنا نبينها في معرض أجوبة عن أسولة.

فإن قال قائل: ما دليلك على أن نبيكم أظهر القرآن؟ وما يؤمنكم أن يكون ذلك مختلفا بعده؟ قلنا: لا حجاج في درء الضرورات ونحن باضطرار نعلم أن نعلم نبينا عليه السلام كان يدرس القرآن ويتلوه، ويعلمه صحبه وأتباعه، وما ثبت توترا معلوم على الضرورة. وجحد ذلك بمثابة جحد كون محمد صلى الله عليه وسلم في الدينا [2] وهذا [3] كجحد الدول والوقائع وأيام الماضين. ولا [4] معنى للاطناب في ذلك.

فإن قيل: فإن سلم لكم ظهور ذلك منه في زمانه [5] ، فما دليلكم على تحديه به وتعجيزه الأمم بالدعاء إلى معارضته؟ قلنا: هذا أيضا معلوم على الضرورة. فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل مدليا بالقرآن مدلا به، مدعيا اختصاصه بكتاب الله تعالى المنزل عليه.

ومن أنكر ادعاء استيثاره به، وتعلقه بتخصيص الرب تعالى إياه بكتابه، فقد جحد ما تواترت الأخبار عنه. @

(1) ) ح، م: نبينا

(2) ) م: نقص: في الدنيا

(3) ) م: هو

(4) ) م: فلا

(5) ) م: زمنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت