الكفار أهوالا [1] تشيب النواصي وأحوالا تزيل الرواسي ولا يعارضوا بسورة ازدراء بها.
فقد ثبتت المعجزة والتحدى بها، والعجز من معارضتها، وهذا القرد مغن فيما نريده [2] ، والله الموفق للصواب.
فصل
[وجوه إعجاز القرآن]
فإن قيل: وأوضحوا لنا [3] وجه الإعجاز في القرآن، ثم بينوا القدر المعجز منه. قلنا: المرضى [4] عندنا أن القرآن معجز لاجتماع الجزالة مع الأسلوب النظم المخالف لأساليب كلام العرب. فلا يستقل النظم بالإعجاز على التجريد، ولا تستقل الجزالة أيضا.
والدليل عليه أنا لو قدرنا الجزالة المحضة معجزة [5] ،لم نعدم سؤالا مخيلا [6] إذ لو قال قائل: إذا قوبل القرآن بخطب العرب ونثرها وأشعارها وأراجيزها، لم ينحط كلا الّلد البلغاء واللّسن الفصحاء عن جزالة القرآن، انحطاطا بينا قاطعا للأوهام. وإن فربما يتجه تقدير@
(1) ) ل: أموالا؛ والمثبت عن ح، م
(2) ) ح، م: نروهم
(3) ) ح، م نقصا: لنا
(4) ) م: المرتضى
(5) ) ل نقص: معجزة؛ وما أثبتناه عن ح، م
(6) ) ح، ل: مختلا؛ وما أثبتناه عن م