فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 430

فإن قيل: لو أطاع العبد ثم ندم على الطاعة، فما قولكم فيه؟ قلنا: لا يتصور من العارف بالله تعالى أن يندم على طاعته؛ فإن ندم على أمر يرجع إلى نفسه من مضرة لحقته فلا بُعد فيه [1] ؛ وإنما الذي قلناه [2] الندم على الطاعة من حيث كانت طاعة.

وغرضنا بهذه المقدمة أن القاضي رحمه الله أوجب تجديد الندم كما تقدم. ثم قال: إن لم يجدد ندما، كان ذلك معصية جديدة؛ والتوبة الأولى مضت على صحتها، إذ العبادة الماضية لا ينقضها شيء بعد تصرمها. ثم قال: يجب تجديد ندم على تلك السيئة، ويجب ندم على ترك الندم وقت حكمنا بوجوه به، فهذا قوله.

وعندي أن ذلك من مسائل الاحتمال، والتوبة من العبادات. ولا يجب أن يكون جميع الكلام قطيعا، بل لا يبعد أن يقع فيه مجتهد فيه.

فصل

هل إيمان الكافر توبة؟

الكافر إذا آمن بالله تعالى، فليس إيمانه توبة عن كفره، وإنما ندم على كفره. فإن قيل: [3] فلو آمن ولم يندم على كفره؟ قلنا: ذلك@

(1) ) م نقص: فيه

(2) ) م زاد في

(3) ) م: قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت