فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 430

الموصوف بها الإحكام، وإنما يندرج تحت ما قاله هذا القائل ضرب واحد من العلوم، وهو العلم بالإتقان والإحكام.

وأما أوائل المعتزلة فقد قالوا في حد العلم: هو اعتقاد الشيء على ما هو به مع توطين النفس. فأبطل عليهم حدهم باعتقاد المقلد ثبوت الصانع؛ فإنه اعتقاد المعتقد [1] على ما هو به مع سكوب النفس إلى المعتقد، ثم هو ليس بعلم. فزاد المتأخرون فقالوا [2] : هو اعتقاد الشيء على ما هو به، مع توطين النفس إلى المعتقد [3] إذا وقع ضرورة أو نظرًا. وهذا يبطل بالعلم بأن لا شريك لله تعالى، والعلم بالمستحيلات، كاجتماع المتضادات ونحوها، فهذه ونحوها [4] علوم، وليست علومًا بأشياء. إذ الشيء هو الموجود عندنا، وهو الموجود والمعدوم الذي يصح وجوده عندهم، فقد شذت علوم عن الحد.

فصل

[العلم قديم وحادث]

العلم ينقسم إلى القديم والحادث. فالعلم القديم صفة الباري تعالى القائم [5] بذاته، المتعلق بالمعلومات غير المتناهية، الموجب للرب سبحانه وتعالى حكم الإحاطة المتقدس عن كونه ضروريًا أو كسبيًا.

والعلم الحادث ينقسم إلى الضروري، والبديهي، والكسبى.@

(1) م: اعتقاد لمعتقد

(2) ح: وقالوا

(3) ل، م تقصا: إلى المعتقد، وهي مذكورة في ح

(4) ح نقص: ونحوها.

(5) ح: القائمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت