فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 430

باب

القول في حدث العالم

اعلموا أشدكم الله [1] أن الموحدين تواطئوا [2] على عبارات في أغراضهم، ابتغاء منهم لجمع المعاني الكثيرة [3] في العبارات الوجيزة. فمما يستعملونه، وهو منطوق به لغة وشرعًا، العالم، وهو كل موجود سوى الله تعالى وصفة ذاته [4] . ثم العالم جواهر وأعراض، فالجوهر هو المتحيز وكل ذي [5] حجم متحيز؛ والعرض هو المعنى القائم بالجوهر، كالألوان والطعوم والروائح، والحياة والموت، والعلوم والإرادات والقدر، القامة بالجواهر.

ومما يطلقونه الأكوان؛ وهي الحركة والسكون والاجتماع والافتراق [6] ، ويجمعها ما يخصص الجوهر بمكان أو تقدير مكان. والجسم في اصطلاح الموحدين المتألف [7] ، فإذا [8] تألف جوهران كانا جسما [9] ، إذ كل واحد [10] ، مؤتلف مع الثاني.

ثم حدث الجواهر يبنى على أصول؛ منها إثبات الأعراض؛ ومنها إثبات حدثها، ومنها إثبات استحالة تعرى الجواهر [11] عن@

(1) م: اعلم أرشدك الله.

(2) م، ح: تواضعوا.

(3) م نقص: الكثيرة.

(4) م، ح نقصا: وصفة ذاته.

(5) ل نقص: ذي، والمثبت عن ح، م

(6) م، ح عبارتها: وهي الاجتماع والقتران والحركة والسكون.

(7) ح عبارته: هو المألف

(8) م، ح: وإذا.

(9) م، ح عبارتهما: كانا جسمين

(10) ح زاد: منهما.

(11) ل: الجوهر؛ والجواهر عن م، ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت