فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 430

ثم عبادة العبد شكر للنعم، وليس من حكم العقل في مستقر العوائد استيجاب عوض على بذل واجب هو عوض. لول استحق العبد بشكره عوضا، لاستحق الرب تعالى على ما يوليه [1] من الثواب عوضا، ولا محيص عن ذلك.

فصل

في الثواب على التأييد

يقال [2] للمعتزلة: إن سلم لكم استحقاق الثواب، فلم زعمتم أنه يثبت على التأييد؟ والعبادات الصادرة من المكلفين متناهية، فما بال أعواضها تثبت مع انتفاء النهاية عنها؟

فإن قالوا: إنما كان ذلك، لأن الثواب هو النعيم الهنّي الخلّى عما ينكده، الصفي عن رنق يكدره، ولو كان الثواب عرضة للزوال لما تهنى [3] به مثاب، مع علمه بتعرضه للزوال. قلنا لم قلتم إن الثواب يجب على الرتبة العليا في التهنى والتخلى عن كل شعوب، فعن هذا سئلتم؟ [4] .

ثم النعم التي يجب على العباد شكرها في دار الدنيا، مشوبة بالحن والهموم [5] وهي على حقائق النعم مع استحقاق شكرها، فلا يبعد @

(1) ) م: ما يواليه

(2) ) ح: ويقال

(3) ) ح، ل: تهيأ؛ وما أثبتناه عن م

(4) ) ح: سبيلهم

(5) ) م: والغموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت