فإن ساعدناهم على التقبيح والتحسين عقلا، ألزمناهم على موجب أصلهم [1] أمثلة لا قبل لهم بها. منها، أن السيد إذا كان يقوم بمؤن عبده وإزاحة علله، والعبد يخدمه غير مستفرغ جهده، بل كان مودعا معظم أفعاله [2] فلا يستحق العبد على سيده شيئا على مقابل [3] الخدمة المستحقة عليه. وكذلك المعظم في عشيرته، إذا كان يكرم ولده ويقيم أوده، والولد يكرمه [4] ، ويرعاه ويطلب مرضاته ويتوخاها، فلاي يستوجب بإزاء خدمته مزيدا على ما يناله من الإحسان الدارّ عليه [5]
فإذا كان هذا سبيل من يخدم مثله؛ فالعبد الذي لو قوبلت عبادته بنعماء الله تعالى عليه في لحظة [6] ، لأبرّت [7] نعماء [8] الله تعالى وأربت [9] على جميع قرباته. والرب تعالى يستحق [10] لأن يعبد، والنعم منه على العباد تترى، ولو جاول العبد عدّها لم يحصها. فكيف يستوجب العبد بالنزر اليسير من أعمالهن وهو الغريق في أنعم الله تعالى، مزيد ثواب لو لا فضله العظيم! [11] @
(1) ) م: اصولهم
(2) ) ح، م: أوقاته
(3) ) ح، م: مقابلة
(4) ) م: يخدمه
(5) ) م نقص: عليه
(6) ) ح زاد: واحدة
(7) ) ل، ح: لأثرت؛ والمثبت عن م؛ وأبرت: أي زادت كاربت
(8) ) ح، م: نعم
(9) ) ح زاد: عليه
(10) ) م: مستحق
(11) ) ح، م: العميم