فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 430

باب

القول في إثبات العلم بالصانع

إذا ثبت حدث العالم، وتبين أنه مفتتح الوجود، فالحادث جائز وجوده وانتفاؤه [1] ، وكل وقت صادفه وقوعه كان من الجوزات تقدمه عليه بأوقات، ومن الممكنات استئخار وجوده عن وقته بساعات فإذا وقع الوجود الجائز بدلا عن استمرار العدم الجوز، قضت العقول ببداهتها بافتقاره إلى مخصص خصصه [2] بالوقوع. وذلك أرشدكم [3] الله مستبين على الضرورة، ولا حاجة فيه إلى سبر العبر والتمسك بسبيل النظر. ثم إذا وضح افتقار [4] الحادث إلى مخصص على الجملة، فلا يخلو ذلك المخصص من أن يكون موجبًا [5] لوقوع الحدوث بمثابة العلة الموجبة معلولها، وإما أن يكون [6] طبيعة كما صار إليه الطبائعيون، وإما أن يكون فاعلا مختارًا [7] .

وباطل أن يكون جاريًا مجرى العلل، فإن العلة توجب معلو لها على القتران. فلو قدر المخصص علة لم يخل من أن بكون قديمة أو حادثة؛@

(1) م نقص: وانتفاؤه

(2) ل: يخصصه؛ والذي أثبتناه عن ح، م

(3) م عبارته: أرشدك الله

(4) ح، م عبارتهما: إذا وضح اقتضاء الحادث محصصًا

(5) ح عبارته: من أن يكون فاعلا مختارا أو معنى موجبا

(6) م: أو يكون ... الخ

(7) م: نقص: وإما أن يكون فاعلا مختارا؛ و ح قدمها عن موضعها، كما أشير إليه في رقم 5 هذا الهامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت