فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 430

فإذا [1] حَسُن من الواحد منا الصفح، مع تلذذه بالانتقام، والتشفى، وتعرضه للمضار لو كظم غيظه، فلأن يحسن العفو من الرب تعالى، المتنزه عن الحاجة المنعوت بالغنى حقا، أولى وأحرى، وما ذكروه إبطال لفضل الله ورحمته؛ فإنهم أوجبوا عليه ما فعله في الدنيا، وحتموا ما يجرى من أحكام العقبى، ولا تبيقي مسكة من الدين مع من ينتحل هذا المذهب.

إذا ثبت جواز الغفران، وقد شهدت له شواهد من الكتاب والسنة؛ لم نذكرها لشهرتها، فيترتب على ذلك تشفيع الشفعاء وحط أوزار المجرمين بشفاعتهم.

فمذهب أهل الحق أن الشفاعة حق، وقد أنكرها منكرو الغفران. ومن جوز الصفح والعفو بدءًا من الله تعالى، فلا يمنع الشفاعة، ومنهم [2] من يمنعها على مصيره إلى تجويز الغفران؛ وذلك نهاية في الجهل، لا يلتزمها ذو تحصيل [3] . @

(1) ) م: وإذا

(2) ) م: وفيهم

(3) ) م: ذو حصافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت