فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 430

باب

إثبات [1] العلم بالصفات المعنوية

اعلموا أرشدكم الله [2] تعالى أن الكلام في هذا الباب يتشعب، وهو عمدة أهل التوحيد [3] . وغرضنا على مقدار قصدنا ضبط [4] ركنين: أحدهما إثبات العلم بأحكام الصفات، والثاني إثبات العلم بالصفات الموجبة لأحكامها.

فأما الأحكام، فمما نصدر الباب به أن نوضح كون صانع العالم قادرًا عالما، ولا حاجة بنا [5] بعد سبق المقدمات التي ذكرناها إلى نظر واعتبار في القطع بكون الصانع عالما قادرًا. فإذا تقرر أن الباري تعالى صانع العالم، واستبان للعاقل لطائف الصنع، وأحاط بما تتصف به السموات والأرض وما بينهما من الاتساق والانتظام والإتقان والاحكام، فيضطر إلى العلم بأنها لم تحدث إلا من عالم بها قادر عليها، ولا يستريب اللبيب في امتناع الاختراع من الجهلة [6] والموتى والجمادات والعجزة. وكذلك يعلم كل عاقل على البديهة، أن الفعل الرصين المحكم المتين@

(1) ) م نقص: إثبات

(2) ) م عبارته. اعلم أرشدك الله

(3) ) م عبارته: وهو غمرة التوحيد

(4) ) م: يضبط

(5) ) م: عندنا

(6) ) م نقص: الجهلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت