باب
في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
قد جرة رسم المتكلمين بذكر هذا الباب في الأصول، وهو بمجال الفقهاء أجدر. فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان بالإجماع على الجلمة؛ ولا يكترث بقول من قال من الروافض: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، موقوفان على ظهور الإمام. فقد أجمع المسلمون، قبل أن ينبغ هؤلاء، على التواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [1] ، وتوبيخ تاركه مع الاقتدار عليه. ولعلنا نذكر لُمُعا كافية في نقض نصوص [2] الإمامية، إن شاء الله.
فإذا ثبت ما قلنا أصلا، فلا يتخصص بالأمر بالمعروف الولاة، بل ذلك ثابت لآحاد المسلمين. والدليل عليه الإجماع أيضا. فإن غير الولاة بالمعروف، وينهونهم عن المنكر، عن تقرير المسلمين إياهم، وترك توبيخهم على التشاغل بالأمر بالمعروف من غير تقلد ولاية.
ثم حكم الشرع ينقسم إلى ما يستوى في إدراكه الخاص والعام، @
(1) ) م نقصك والنهي عن المنكر
(2) ) م: أصول الإمامية