فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 430

من غير احتياج إلى اجتهاد، وإلى ما يحتاج فيه إلى اجتهاد [1] . فأما ما [2] لا حاجة فيه إلى الاجتهاد، فللعالم وغير العالم الأمر فيه بالمعروف والنهي عن المنكر. وأما ما اختص مدركه بالاجتهاد، فليس للعوام فيه أمر ولا نهي [3] ، بل الأمر فيه موكول إلى أهل الاجتهاد.

ثم ليس للمجتهد أن يتعرض بالردع والزجر [4] على مجتهد آخر، في موضع [5] الخلاف، إذ كل مجتهد في الفروع مصيب عندنا. ومن قال إن المصيب واحد، فهو غير متعين عنده، فيمتنع أحد المجتهدين الآخر [6] على المذهبين.

ثم الذي يتعاطى الأمر بالمعروف لو لم يكن ورعا، لم [7] ينحسم عنه الأمر بالمعروف؛ إذ ما يتعين عليه في نفسه، فرض متميز عما يتعين عليه الأمر به في غيره، ولا تعلق لأحد الفرضين، بالآخر. ثم الأمر بالمعروف فرض على الكفاية؛ فإذا قام به في كل صقع من فيه غناء، سقط الفرض عن [8] الباقين.

وللآمر بالمعروف أن يصدّ مرتكب الكبيرة بفعله، إن لم@

(1) ) م: إلى الاجتهاد

(2) ) م عبارته: فأما لا حاجة، بترك (ما)

(3) ) م: أمر ونهي بنقس (لا)

(4) ) م عبارته: أن يعترض بالزجر والردع

(5) ) م: في موقع

(6) ) م: للآخر

(7) ) م: لا

(8) ) ح، ل: على الباقين؛ وما أثبتناه عن م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت