يتصف بحكمه، لجاز شاهدًا قيام أقوال وعلوم وإرادات بمحال من غير أن تتصف المحال بأحكام موجبة عن المعاني، وذلك نخلط الحقائق ويجر إلى جهالات. ثم نقول لهم: إذا جوزتم قيام ضروب من الحوادث بذاته، فما المانع من تجويز قيام ألوان حادثة بذاته على التعاقب، وكذلك سبيل الإلزام فيما يوافقوننا على استحالة قيامه به سبحانه [1] من الحوادث، ومما يلزمهم تجويز قيام قدرة حادثة وعلم حادث بذاته، على حسب أصلهم في القول والإرادة الحادثتين [2] ، ولا يجدون بين ما جوزوه وامتنعوا منه فصلا.
ونقول أيضا: إذا [3] وصفتم الرب تعالى بكونه متحيزًا، وكل متحيز حجم وجرم، فلا يتقرر [4] في المعقول خلو الاجرام عن الألوان [5] ، فما المانع من تجويز قيام الألوان [6] بذات الرب. ولا محيص لهم عن شيء مما ألزموه.
فصل
في الدليل على استحالة كون الرب تعالى جوهرا
والتنصيص على نكت في الرد على النصارى
الجوهر في اصطلاح المتكلمين هو المتحيز، وقد أو ضحنا الدليل@
(1) ) ل، م نقصا: سبحانه، والمثبت عن ح
(2) ) ل، م الحادثين؛ والمثبت عن ح
(3) ) م: قد
(4) ) ح: ولا يتقذر، م: ولا يتعذر
(5) ) ل: على الألوان، م: عن الأكوان؛ والمثبت عن ح
(6) ) ح: قيام ألوان، م: قيام الأكوان