فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 430

على استحالة كون الباري تعالى متحيزًا. وقد يحد الجوهر بالقابل للأعراض، وقد تبين استحالة قبول الباري سبحانه وتعالى للحوادث. ومن وصف الباري تعالى بكونه جوهرا، قسم الكلام عليه، وقيل له: إن أردت بتسميته جوهرا اتصافه بخصائص الجواهر، فقد سبقت الأدلة [1] على استحالة ذلك عليه [2] . وإن أردت التسمية [3] من غير وصفه بحقيقته وخاصيته، فالتسميتان تتلقى من السمع؛ إذا العقول لا تدل عليها، وليس يشهد لهذه التسمية دلالة سمعية، ولا يسوغ [4] في [5] شيء من الملل التحكم بتسمية الباري تلقينا [6] .

وذهبت النصارى إلى أن الباري، سبحانه وتعالى عن قولهم، جوهر، وأنه [7] ثالث ثلاثة، عنوا بكونه جوهرا أنه أصل للأقانيم [8] . والأقانيم عن عندهم ثلاثة: الوجود، والحياة، والعلم. ثم يعبرون عن الوجود بالأب، وعن العلم بالكمة، وقد يسمونه ابنًا [9] ، ويعبرون عن الحياة بروح القدس. ولا يعنون بالكلمة الكلان، فإن الكلام مخلوق عندهم [10] .@

(1) ) م: الدلالة

(2) ) م: استحالتها عليه

(3) ) م: تسمية

(4) ) ل، ح: ولا يصوغ بالصاد المهملة، والمثبت عن م

(5) ) ح نقص: في

(6) ) م: تلقيبا (بالباء الموحدة)

(7) ) ح، م نقصا: وأنه

(8) ) ح، م عبارتهما: أصل الأقانيم

(9) ) ح عبارته: يسمونه الابن.

(10) ) ح عبارته: عندهم مخلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت