على استحالة كون الباري تعالى متحيزًا. وقد يحد الجوهر بالقابل للأعراض، وقد تبين استحالة قبول الباري سبحانه وتعالى للحوادث. ومن وصف الباري تعالى بكونه جوهرا، قسم الكلام عليه، وقيل له: إن أردت بتسميته جوهرا اتصافه بخصائص الجواهر، فقد سبقت الأدلة [1] على استحالة ذلك عليه [2] . وإن أردت التسمية [3] من غير وصفه بحقيقته وخاصيته، فالتسميتان تتلقى من السمع؛ إذا العقول لا تدل عليها، وليس يشهد لهذه التسمية دلالة سمعية، ولا يسوغ [4] في [5] شيء من الملل التحكم بتسمية الباري تلقينا [6] .
وذهبت النصارى إلى أن الباري، سبحانه وتعالى عن قولهم، جوهر، وأنه [7] ثالث ثلاثة، عنوا بكونه جوهرا أنه أصل للأقانيم [8] . والأقانيم عن عندهم ثلاثة: الوجود، والحياة، والعلم. ثم يعبرون عن الوجود بالأب، وعن العلم بالكمة، وقد يسمونه ابنًا [9] ، ويعبرون عن الحياة بروح القدس. ولا يعنون بالكلمة الكلان، فإن الكلام مخلوق عندهم [10] .@
(1) ) م: الدلالة
(2) ) م: استحالتها عليه
(3) ) م: تسمية
(4) ) ل، ح: ولا يصوغ بالصاد المهملة، والمثبت عن م
(5) ) ح نقص: في
(6) ) م: تلقيبا (بالباء الموحدة)
(7) ) ح، م نقصا: وأنه
(8) ) ح، م عبارتهما: أصل الأقانيم
(9) ) ح عبارته: يسمونه الابن.
(10) ) ح عبارته: عندهم مخلوق.