فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 430

فصل [1]

في إثبات الكرامات وتمييزها من المعجزات

[2] فالذي صار إليه أهل الحق جواز انخرق العادات في حق الأولياء [3] ، وأطبقت المعتزلة على منع ذلك، ولأستاذ أبو إسحاق رضي الله عنه يميل إلى قريب من مذاهبهم [4]

ثم مجوز الكرامات تحزبوا أحزابا. فمن صائر إلى أن شرط الكرامة الخارقة للعادة أن تجرى من غير إيثار واختيار من الوالي، وصار [5] هؤلاء على أن الكرامة تفارق المعجزة من هذا الوجه، وهذا غير صحيح لما سنذكره. وصار صائرون إلى تجويز وقوع الكرامة على حكم الاختيار، ولكنهم منعوا وقوعها على قضية الدعوى؛ فقالوا [6] : لوادعي الولي الولاية، واعتضد [7] إيثار دعوته [8] بما يخرق العادة، فإن ذلك ممتنع، وهؤلاء يقدرون ذلك تميزا بين الكرامة والمعجزة. وهذه الطريقة غير مرضية أيضا، ولا يمتنع عندنا ظهور خوارق العوائد مع الدعوى المفروضة. @

(1) ) ح: باب

(2) ) ح: ابتدأ الكلام بكلمة (فصل) ؛ و م عبارته: ما صدر إليه ... الخ

(3) ) م عبارته: انخرق العادات في الأوليا وأطبقت ... الخ

(4) ) ح: قريب مذابهم

(5) ) ل: صار (بدون الواو) ؛ والمثبت عن ح، م

(6) ) ل: قريب مذاهبهم

(7) ) ل: وأشهر؛ وما أثبتناه عن ح، م

(8) ) ح، م إثبات دعواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت