فصل [1]
في إثبات الكرامات وتمييزها من المعجزات
[2] فالذي صار إليه أهل الحق جواز انخرق العادات في حق الأولياء [3] ، وأطبقت المعتزلة على منع ذلك، ولأستاذ أبو إسحاق رضي الله عنه يميل إلى قريب من مذاهبهم [4]
ثم مجوز الكرامات تحزبوا أحزابا. فمن صائر إلى أن شرط الكرامة الخارقة للعادة أن تجرى من غير إيثار واختيار من الوالي، وصار [5] هؤلاء على أن الكرامة تفارق المعجزة من هذا الوجه، وهذا غير صحيح لما سنذكره. وصار صائرون إلى تجويز وقوع الكرامة على حكم الاختيار، ولكنهم منعوا وقوعها على قضية الدعوى؛ فقالوا [6] : لوادعي الولي الولاية، واعتضد [7] إيثار دعوته [8] بما يخرق العادة، فإن ذلك ممتنع، وهؤلاء يقدرون ذلك تميزا بين الكرامة والمعجزة. وهذه الطريقة غير مرضية أيضا، ولا يمتنع عندنا ظهور خوارق العوائد مع الدعوى المفروضة. @
(1) ) ح: باب
(2) ) ح: ابتدأ الكلام بكلمة (فصل) ؛ و م عبارته: ما صدر إليه ... الخ
(3) ) م عبارته: انخرق العادات في الأوليا وأطبقت ... الخ
(4) ) ح: قريب مذابهم
(5) ) ل: صار (بدون الواو) ؛ والمثبت عن ح، م
(6) ) ل: قريب مذاهبهم
(7) ) ل: وأشهر؛ وما أثبتناه عن ح، م
(8) ) ح، م إثبات دعواه