إذ لا تتحقق إرادة الشيء من غير علم به. ثم تلازمهما [1] لا يقضى بكون أحدهما موجدًا، أو موجبًا، أو مولدًا [2] .
فصل
[النظر الصحيح والنظر الفاسد]
النظر الصحيح يتضمن العلم كما سبق، والنظر الفاسد لا يتضمن علمًا، وكما لا يتضمنه [3] فكذلك لا يتضمن جهلا ولا ضدًا من أضداد العلم [4] سواه؛ فإن النظر الصحيح يطلع الناظر على وجه الدليل المقتضى [5] للعلم بالمدلول. وإذا [6] فسد النظر بمصادفة الشبهة، فليس للشبهة وجه متعلق باعتقاد على التحقيق؛ إذ لو كان للشبهة وجه متعلق باعتقاد على التحقيق [7] ، لكان [8] دليلا، ولكان الاعتقاد علمًا.
ومما يوضح ذلك، أن الدليل لما دل بصفته النفسية، دل كل من أحاط به علما على مدلوله؛ فلو كان للشبهة وجه أيضا، لقاد العالم بحقيقة الشهية إلى الجهل، وليس الأمر كذلك.@
(1) ح زاد: كذلك
(2) م نقص: أو مولدا
(3) ح عبارته: لا يتضمن علما
(4) م: العلوم
(5) م: يقتضى
(6) م، ح: فإذا
(7) م نقص: على التحقيق
(8) م: لكانت