وليس من معتقدنا المصير إلى بقاء العلوم الحادثة، ولكن الأدلة العقلية تبنى على الحقائق مرة، وعلى تقدير اعتقادات أخرى، فإذا لم يلزم شاهدا تجدد علوم عند تجدد المعلومات في حق من سبق له العلم بوقوعها في الاستقبال، فلأن لا يلزم ذلك في حق الباري تعالى أولى فافهم.
فصل
[الله متكلم آمر ناه]
الباري سبحانه وتعالى متكلم، آمر، ناهٍ، مخبر، واعد، متواعد. وقد قدمنا [1] في خلال إثبات أحكام الصفات المعنوية، الطريق إلى إثبات العلم بكون الرب تعالى متكلم عند إسنادنا نفي النقائص إلى السمع، وتوجيهنا على أنفسنا السؤال عما يثبت للسمع.
فإذا وضح كون الباري تعالى متكلمًا، فقد آن أن نتكلم في صفة كلامه.
فاعلموا وقيتم البدع، أن من مذهب أهل الحق: أن الباري سبحانه وتعالى متكلم بكلام أزلي، لا مفتتح لوجوده.
وأطبق المنتمون إلى الإسلام على إثبات الكلام، ولم يصر صائر@
(1) ) م عبارته: وقدمنا الكلام ... الخ