فصل
[في الأدلة]
الأدلة هي التي يتوصل بصحيح النظر فيها إلى ما لا يعلم [1] في مستقر العادة اضطرارًا، وهي تنقسم إلى العقلي والسمعي.
فأما العقلي من الأدلة، فما دل بصفة لا زمة [2] هو في نفسه عليها، ولا يتقرر في العقل تقدير وجوده غير دال على مدلوله؛ كالحدث الدال بجواز وجوده عل مقتض يخصصه بالوجود الجائز، وكذلك الإتقان والتخصيص الدالان على علم المتقن وإرادة المخصص. والسمعي، هو الذي يستند إلى خبر صدق أو أمر يجب اتباعه.
فصل
[وجوب النظر شرعًا]
النظر الموصل إلى المعارف واجب، ومدرك وجوبه الشرع، وجملة أحكام التكليف متلقاة من الأدلة السمعية والقضايا الشرعية.
وذهب المعتزلة إلى أن العقل يتوصل به إلى درك واجبات، ومن جملتها النظر، فيعلم وجوبه عندهم عقلا، وستأتي المسألة إن شاء الله@
(1) م: عبارته: إلى علم ما لا يعلم ... الخ
(2) م: بصفة نفسية