عز وجل، ولكنا نذكر منها ظرفًا يختص بالنظر.
فإن قالوا: إذا نفيتم مدرك [1] وجوب النظر عقلا، ففي مصيركم إلى ذلك إبطال تحدى الأنبياء عليهم السلام، وانحسام سبيل الاحتجاج [2] ؛ فإنهم إذا دعوا الخلق إلى ما ظهر من أمرهم، واستدعوا منهم النظر فيما أبدوه [3] من المعجزات، وخصّصوا به من الآيات، فيقال لهم: لا يجب النظر إلا بشرع مستقر، وتكليف ثابت مستمر، ولم [4] يثبت بعد عندنا شرع تتلقى [5] منه الواجبات؛ فيحملهم هذا الاعتقاد على الإضراب قن الرشاد، والتمادي في [6] الجحد والعناد.
قلنا: هذا الرأي الذي ألزمتمونا في الشرع المنقول ينعكس عليكم في قضايا العقول؛ فإن الموصل إلى العلم بوجوب النظر من مجاري العبر، وعندكم أن العاقل يخطر له تجويز صانع يطلب منه معرفته وشكره على نعمه [7] ، ولو عرفه لنجا ورجا الثواب الجزيل، ولو كفر واستكبر لتصدى لاستحقاق العقاب الوبيل [8] .@
(1) م: منعتم درك
(2) م: الحجاج. وزادل: على العقلاء، و م: عليهم
(3) م: أيدوا به
(4) ل: ولما
(5) ل: متلقى، م: يتلقى، وما أثبتناه عن ح
(6) ل: على الجحد، والذي أثبتناه عن م
(7) ل: نعيمه، والذي أثبتناه عن م
(8) م قص، الويل.