فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 430

أحوال مجهولة حيد عن السداد، وتطريق لدواعي الفساد إلي أصول الاعتقاد.

فالوجه، القطع بأن القدرة الحادثة لا تؤثر في مقدورها أصلا وليس من شرط تعلق الصفة أن تؤثر في متعلقها؛ إذ العلم معقول تعلقه بالمعلوم مع أنه لا يؤثر فيه، وكذلك الإرادة المتعلقة بفعل العبد لا تؤثر في متعلقها. فإن استبعد الخصوم ذلك، ورجعوا إلي كون العبد مطالبا، فقد قدمنا ما فيه إقناع في الانفصال.

فصل

في الهدى والضلال، والختم والطبع

اعلم، وفقك اللّه تعالي لمرضاته، أن كتاب اللّه العزيز اشتمل علي آي دالة علي تفرد الرب تعالي بهداية الخلق وإضلالهم، والطبع علي قلوب الكفرة منهم، وهي نصوص لإبطال مذاهب مخالفي أهل الحق. ونحن نذكر غرضنا من آيات الهدي والضلال، ثم نتبعها بالآي المحتوية علي ذكر الختم والطبع.

فمما يعظم موقعه عليهم، قوله تعالي: وَللَّهُ يَدْعُوا إِلي دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلي صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [سورة يونس: 25] ؛ وقوله تعالي: إِنَّك لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت