فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 430

وَ لكنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [سورة القصص: 56] ؛ و قوله تعالي: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا [سورة الأنعام: 125] ؛ و قال عز و جل: مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَ مَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِك هُمُ الْخاسِرُونَ [سورة الأعراف: 178] .

و اعلم أن الهدي في هذه الآية لا يتجه حمله إلا علي خلق الإيمان، و كذلك لا يتجه حمل الإضلال علي غير خلق الضلال. و لسنا ننكر ورود الهداية في كتاب اللّه عز و جل علي غير المعني الذي رمناه، فقد يرد و المراد به الدعوة؛ قال اللّه تعالي: وَ إِنَّك لَتَهْدِي إِلي صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [سورة الشوري: 52] ، معناه و إنك لتدعو.

و قد ترد الهداية و يراد بها إرشاد المؤمنين إلي مسالك الجنان و الطرق المفضية إليها يوم القيامة، قال اللّه تعالي: فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ، سَيَهْدِيهِمْ وَ يُصْلِحُ بالَهُمْ [سورة محمد: 4 - 5] ؛ فذكر اللّه تعالي المجاهدين في سبيله و عني بهم المهاجرين و الأنصار، ثم قال: «سَيَهْدِيهِمْ» ، فينبغي حمل الآية علي ما ذكرناه. وقال اللّه تعالي في الكفار: فَاهْدُوهُمْ إِلي صِراطِ الْجَحِيمِ [سورة الصافات: 23] ، معناه اسلكوا بهم إليها، والمعني بقوله تعالي: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ [سورة فصلت: 17] ، الدعوة؛ ومعني الآية، أنا دعوناهم فاستحبوا العمي علي ما دعوا إليه من الهدي @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت