فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 430

انتفاء الآفات المانعة من العلوم. ثم لا يجب إدراكه لكونه عرضا، ولا لصفة أخري سوي كونه عجزا، فيلزم إدراك كل عجز لذلك. فإذا لم يدرك عجزا عن الألوان ولا اقتدارا عليها، قطعنا بخروجها عن قبيل المقدورات. واللّه الموفق للصواب.

فصل

قدرة الله على ما لا يقع

ما علم الباري سبحانه أنه لا يقع من الحوادث، فإيقاعه مقدور له. و يتبين ذلك بالمثال أن إقامة الساعة مقدورة للّه في وقتنا، و إن علم أنها لا تقع ناجزة، و قد اضطرب المتكلمون في هذا الفصل، و لا محصول للاختلاف فيه عندي.

فإن المعني بكون المعلوم الذي لا يقع مقدورا للّه تعالي أنه في نفسه ممكن، و أن القدرة عليه في نفسها صالحة له، لا يقصر تعلقها عنه حسب قصور تعلق القدرة الحادثة عن الألوان؛ فهذا المعني بكونه مقدورا، ثم ما علم اللّه أنه لا يقع، فإنه لا يقع قطعا.@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت