يرجعوا إلا إلى استبعاد محض لا محصول له، والوجه معارضتهم بكل ما يوافقون [1] على أنه موجب العادات المستمرة.
فصل
[الإدراكات خمسة]
الإدراكات [2] خمسة: أحدها البصر المتعلق بقبيل المرئيات، والثاني السمع المتعلق بالأصوات، والثالث: الإدراك المتعلق بالرّوائح، والرابع: الإدراك المتعلق بالطعوم، والخامس: الإدراك المتعلق بالحرارة والبرودة واللين والخشونة. والحاسة في اصطلاح المحققين هي الجارحة التي يقوم ببعضها الإدراك، وقد يعبر بالشمّ واللمس والذوق عن الادراكات تجوزًا.
وهذه العبارات منبئة عند المحصلين عن اتصالات بين الحواس وبين [3] أجسام تدرك، ويدرك [4] أعراض لها. وليست الاتصالات إدراكات ولا شرائط فيها، وإن استمرت العادات بها. والدليل عليه أنك تقول شممت الشيء فلم أدرك ريحه، وذقته فلم أجد طعمه، ولمسته@
(1) ) ح: ما يوافقوننا عليه
(2) ) ح زاد: كلها
(3) ) م نقص: وبين
(4) ) ح نقص: ويدرك