فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 430

شيخنا ذلك واقع شرعا، فإن اللّه تعالي أمر أبا لهب أن يصدق النبي ويؤمن به في جميع ما يخبر به، ومما أخبر به أنه لا يؤمن به؛ فقد أمره أن يصدقه بأنه لا يصدقه، وذلك جمع نقيضين. وقد نطقت آي من كتاب اللّه تعالي بالاستعاذة من تكليف ما لا طاقة به، فقال تعالي: رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ [سورة البقرة. فلو لم يكن ذلك ممكنا، لما ساغت الاستعاذة منه.

فصل

القدرة على الألوان والطعوم ونحوها

فإن قيل: بم علمتم خروج الألوان والطعوم ونحوها عن كونها مقدورة للعباد؟ قلنا: لو كانت مقدورة لهم علي الجملة لاتصفوا بالعجز عنها إذا لم يقدروا عليها، إذ المحل لا يخلو عن الشي ء وضده. فإن قيل: ما يؤمنكم أنهم عاجزون عنها؟ قلنا: لو عجزوا عنها لأحسوا عجزهم، إذ العجز مما يحس كالعلوم والإرادات ونحوها. والدليل عليه أن العجز عما يجوز أن يكون مقدورا، يجب أن يكون مدركا عند@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت