فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 430

الوجه الذي منه يدل الدليل [1] ، فاعلم ذلك.

فإذا [2] اتضح كون الباري سبحانه عالمًا قادرًا، فباضطرار تعلم كونه حيًا. ولو نظر العاقل بدءًا في الفعل واعتقد أن له صانعًا، فيضطر منه إلى العلم بكون صانعه حيًا، إذا درأ عن معتقداته [3] وساوس الطبائعيين، كما سبقت الإشارة إليها. فهذا القدر كاف في هذا المعتقد.

فصل

[صانع العالم مريد]

صانع العالم مريد على الحقيقة، وذهب أبو القاسم الكعبي [4] إلى أن الباري تعالى لا يتصف بكونه مريدًا على الحقيقة؛ وإن [5] وصف بذلك شرعًا في أفعاله، فالمراد بكونه مريدًا لها أنه خالقها ومنشئها. وإذا وصف بكونه مريدًا لتقض أفعال [6] ، فالمراد بوصفه أنه أمر بها. وذهب النجار [7] إلى أن الباري تعالى مريد لنفسه. ثم قال عند المراجعة: المعنى بكونه مريدًا، أنه غير مستكره ولا مغلوب. @

(1) ) م عبارته: الذي يدل منه الذليل

(2) ) م: وإذا

(3) ) م: معتقده

(4) ) ح نقص: أبو القاسم

(5) ) ح: فإن

(6) ) م: الأعمال

(7) ) هو أبو الحسين بن محمد النجار رئيس الفرقة النجارية. وهو وأتباعه (كما يذكر صاحب التبصير) يوافقون أهل السنة في بعض أصولهم مثل خلق الأفعال، والمعتزلة في بعض أصولهم أيضًا مثل نفى الرؤية والقول بحدوث الكلام. وقد مات النجار حوالى عام 230

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت