فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 430

ما يدل على إثبات الأعراض دال على أن العمى، وكل مانع من الإدراك معنىً؛ ولو جاز حمل العمى على انتقاض البنية.

ومن أحاط بمآخذ الأدلة، هان عليه طرد الدليل الذي رمناه، وإن ابتغى مبتغ تجيد العهد بسبيل الدليل على ما نروم إثباته من الأعراض، فليسرد ما رسمناه في إثبات الأعراض حرفا حرفا. فهذه المقدمات لم نجد من تقديمها بدّا.

فصل [1]

[رؤية الله تعالى]

ذكرنا من مذهب أهل الحق أن الباري سبحانه يجوز أن يري، ونقلنا مخالفة المخالفين. ثم معظم المعتزلة مجمعون [2] على أن الباري تعالى لا يرى نفسه، وهو في معتقد هؤلاء يستحيل أن يرى بالحواس ويستحيل أن يرى من غير حاسة. وذهبت شرذمة من المعتزلة إلى أن الباري يرى نفسه، وإنما تمتنع على المحدثين رؤيته من حيث لا يرون إلا بالحاسة [3] واتصال الأشعة. وذهب الكعبي وصحبه إلى أنه تعالى لا يرى، ولا يرى نفسه ولا غيره، وهذا مذهب النجار. @

(1) ) م: لم يعنون فصل وإنما عنون مسألة

(2) ) ح: متفقون، م: لم يذكر مجمعون ولا متفقون

(3) ) ح: عبارته: من حيث يرون بالحاسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت