مقصود هذا الباب يحصره فصلان: أحدهما في تثبيت جواز الإعادة، والثاني في وقوعها.
فأما جواز الإعادة فالعقل يدل عليه، ويدل عليه السمع أيضا، كما ذكرنا [1] في صدر السمعيات. وكل حادث عدم، فإعادته جائز، ولا فصل بين أن يكون جوهرا أو عرضا [2] .
وذهب بعض أصحابنا إلى أن الأعراض لا تعاد، بناء على أن [3] المعاد معاد لمعنى، فلو أعيد العرض لقام به معنى. وهذا لا أصل له عند المحققين؛ فإن الإعادة [4] بمثابة النشأة الأولى، وليس المعاد معادا لمعنى.
وجوزات المعتزلة إعادة لجواهر إذا عدمت، وقسموا الأعراض إلى ما يبقي وإلى ما لا يبقي، وقالوا: ما لا يبقي منها كالأصوات والإرادات [5] فلا يجوز إعادتها، وكل عرض يستحيل بقاؤه يختص [6] عندهم بوقت لا يجوز تقدير تقدمه عليه، ولا تقدير استيخاره عنه. وأما الباقي من@
(1) ) م: كما ذكرناه (بزيادة الهاء)
(2) ) م: عبارته: ولا فصل بين أن يكون جواهر وبين أن يكون عرضا
(3) ) ح، ل نقصا: أن؛ والمثبت عن م
(4) ) م: فالإعادة
(5) ) ح، ل: والإرادة؛ والمثبت عن م
(6) ) مختص