فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 430

مقصود هذا الباب يحصره فصلان: أحدهما في تثبيت جواز الإعادة، والثاني في وقوعها.

فأما جواز الإعادة فالعقل يدل عليه، ويدل عليه السمع أيضا، كما ذكرنا [1] في صدر السمعيات. وكل حادث عدم، فإعادته جائز، ولا فصل بين أن يكون جوهرا أو عرضا [2] .

وذهب بعض أصحابنا إلى أن الأعراض لا تعاد، بناء على أن [3] المعاد معاد لمعنى، فلو أعيد العرض لقام به معنى. وهذا لا أصل له عند المحققين؛ فإن الإعادة [4] بمثابة النشأة الأولى، وليس المعاد معادا لمعنى.

وجوزات المعتزلة إعادة لجواهر إذا عدمت، وقسموا الأعراض إلى ما يبقي وإلى ما لا يبقي، وقالوا: ما لا يبقي منها كالأصوات والإرادات [5] فلا يجوز إعادتها، وكل عرض يستحيل بقاؤه يختص [6] عندهم بوقت لا يجوز تقدير تقدمه عليه، ولا تقدير استيخاره عنه. وأما الباقي من@

(1) ) م: كما ذكرناه (بزيادة الهاء)

(2) ) م: عبارته: ولا فصل بين أن يكون جواهر وبين أن يكون عرضا

(3) ) ح، ل نقصا: أن؛ والمثبت عن م

(4) ) م: فالإعادة

(5) ) ح، ل: والإرادة؛ والمثبت عن م

(6) ) مختص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت