ولم يصر أحد من المنتمين إلى التحقيق إلى قيام الكلام بمحل الأسطر، إلا الجبائي فيما حكينا من هذيانه. ويؤثر عن النجار أن الرقوم هي أجسام كلام الله تعالى، والكلام أصوات عند القراءة، وأجسام عند الكتابة. وكل ذلك خبط وتخليط في بغية الحق، وتفريط في درك الصدق.
فصل
[كلام الله مسموع]
كلام الله تعالى مسموع في إطلاق المسلمين [1] ، والشاهد لذلك من كتاب الله تعالى قوله تعالى: (( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) ) [2] .
ثم السماع الفظة محتملة، لا يتحد معناها [3] ، ولا ينفرد مقتضاها؛ فقد يراد بها الإدراك، وقد يراد بها الفهم والإحاطة، وقد يراد بها الطاعة والانقياد، وقد يراد بها الإجابة.
فأما السمع بمعنى الإدراك فمشهور لا خفاء به؛ وأما السمع بمعنى الفهم والعلم فشائع مذكور غير منكور. @
(1) ) ح عبارته: كلام الله تعالى في اطلاق المسلمين مسموع
(2) ) التوبة م 6:9
(3) ) م: لا يتحد فحواها