فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 430

ووصف الله تعالى المعاندين [1] من الكفرة بكونهم صما؛ وليس المراد اختلال حواسهم، ولكن المراد إعراضهم عن درك المعاني، والإحاطة بما أنذروا به، وتدبر آيات الله تعالى. وإذا حكى الحاكي كلام غيره على وجهه، فقد يقول السامع لأصوات المبلغ: قد [2] سمعت كلام فلان، وهو يعنى الغائب الذي أنهى إليه معنى كلامه.

والذي يجب القطع به، أن المسموع المدرك في وقتنا الأصوات؛ فإذا سمى كلام الله تعالى مسموعًا، فالمعنيّ به كونه مفهوما معلوما [3] ، عن أصوات مدركة ومسموعة. والشاهد لذلك من القضايا الشرعية [4] إجماع الأمة على أن الرب تعالى خصص موسى، وغيره من المصطفين من الإنس والملائكة، بأن أسمعهم كلامه العزيز من غير واسطة.

فلو كان السامع لقراءة القارئ مدركا لنفس كلام الله تعالى، لما كان موسى صلوات الله عليه مخصصًا بالتكليم، وإدراك كلام الله من غير تبليغ مبلغ وإنهاء مرسل. @

(1) ) ح: المعاند

(2) ) ح نقص: قد

(3) ) ح عبارته: معلوما مفهوما

(4) ) ح، م: من قضايا الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت