فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 430

فصل

لا دليل صدق النبي غير المعجزة

فإن قيل: هل في المقدور نصب دليل صدق النبي غير المعجزة؟ قلنا: ذلك غير ممكن، فإن ما [1] يقدر دليلا على الصدق لا يخلوا: إما أن يكون معتادا، يستوى فيه البر والفاجر، فيستحيل كونه دليلا. وإن كان خارقا للعادة، يستحيل [2] كونه دليلا دون أن يتعلق به دعوى النبي، إذ كل خارق للعادة يجوز تقدير وجوده [3] إبتداء من فعل الله تعالى؛ فإذا لم يكن بد من تعلقه بالدعوى، فهو المعجزة بعينها.

فصل

إمتناع الكذب على الله تعالى شرط في دلالة المعجزة

فإن قيل: إن سلم لكم ما ذكرتموه من نزول المعجزة منزلة التصديق بالقول، فلا يتم غرضكم دون أن تثبتوا [4] استحالة الخلف وإمتناع الكذب في حكم الله سبحانه [5] ، ولا سبيل إلى إثبات ذلك بالسمع، فإن مرجع الأدلة السميعة إلى قول الله تعالى؛ فما [6] لم يثبت@

(1) ) ل: فأما؛ والمثبت عن ح، م

(2) ) م: فيستحيل

(3) ) ح، م: وقوعه

(4) ) ل: تبينوا؛ وما أثبتناه عن ح، م

(5) ) ح عبارته: وامتناع الكذب على الله تعالى

(6) ) ح: فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت