فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 430

وجوب كونه حقا صدقا، لا يستمر في السمع أصلا [1] . ولا يمكن أن يحتد في ذلك بالإجماع؛ فإن العقل لا يدل على التصحيح الإجماع، وإنما يتلق صحته من كتاب الله تعالى.

ولا يمكن التمسك في تنزيه الرب تعالى عن الكذب بكونه نقصا من وجيهن؛ أحدهما أن الكذب عندكم [2] تحكم [3] لا يقبح لعينه؛ والثاني أنه لو سلم أنه نقص، فالمعتمد في نفي النقائص دلالة السمع قلنا: أما الرسالة فإنها [4] تثبت دون ذلك في الحال، ولا يتعلق إثباتها بأخبار تتصدى لكونها [5] صدقا أو كذبا كأن [6] المرسل قال: جعلته رسولا، وأنشأت ذلك فيه آنفا، ولم يقل ذلك مخبرا عما مضى [7]

وسبيل ذلك كسبيل قول القائل: وكلتك في أمري واستنبتك لشأني، فهذا توكيل ناجز يستوى فيه الصادق والكاذب. ومحصول القول فيه أن صيغة التوكيل [8] وإن كانت أخبارا، فالغرض منها أمر بانتداب لشأن وانتصاب لشغل، والأمر لا يدخله الصدق والكذب. وآية ذلك أن الملك وإن نقم عليه كذب وخلف، فالفعل الذي فرضناه منه يصدق الرسول ويثبت الرسالة، قطعا على الغيب @

(1) ) ح، ل، م: أصل [والوجه ما أثبتناه]

(2) ) م: عندنا

(3) ) ح، م نقصا: تحكم

(4) ) ح، ل نقصا

(5) ) م: يتصدى لكونه

(6) ) م: فكأن

(7) ) م: عن ماض

(8) ) م: اللفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت