العادات كرامة للأنبياء، ويحصل بذلك غرضنا في إثبات الكرامات ولم يكن في وقت مولد الرسول نبي تستند [1] إليه آياته. فقد وضحت الكرامات جوازا ووقوعا، عقلا وسمعا.
فصل
[السحر وما يتصل به] [2]
[هذا الفصل] [3] في إثبات السحر وتمييزه عن المعجزة [4] ونذكر فيه إثبات الجن والشياطين والرد على منكريهم.
فأما السحر فثابت، ونحن نصفه أو لا، ثم ندل عقلا على جوازه ونتمسك بموارد السمع [5] على وقوعه ونذكر تمييزه عن المعجزة في خلال [6] الكلام. فلا يمتنع ان يترقى [7] الساحر في الهواء، ويتحلق في جو السماء [8] ويسترق ويتولج في [الكواء] [9] والخوخات [10] ، إلى غير ذلك مما هو من قبيل مقدورات البشر، إذ الحركات في الجهات من @
(1) ) م: وينسب
(2) ) عنوان الفصل في (ح) في إثبات السحر وتمييزه عن المعجزات
(3) ) (هذا الفصل) زدنا هذه العبارة لأن سياق الكلام يطلبها
(4) ) ح، م: المعجزات
(5) ) ح: الشرع
(6) ) م: خلل
(7) ) م: يرقى
(8) ) م عبارته: ويحلق في لوح السماء
(9) ) ل: الكواه؛ وفي ح، م: الكوات. وفي كتب اللغة: الكوة بفتح الأول ويضم الحرق في الحائط والجمع كوى وكواء بفتح الكاف وكسرها فيهما.
(10) ) م: الحرجات. والخوخة كوة تؤدي الضوء إلى البيت.