فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 430

واستدل [1] مثبتو الكرامات بما لا سبيل إلى درئه في مواقع السمع. فإن أصحاب الكهف وما جرى لهم من الآيات لا سبيل إلى جحده، وما كانوا [2] أنبياء إجماعا. وكذلك خصت مريم عليها السلام بضروب من الآيات؛ فكان زكريا صلوات الله عليه يصادف عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء، ويقول معجبا [3] : (( أنى لك هذا ) ) [4] . وتساقط عليها الرطب الجنّى [5] إلى غير ذلك من آياتها. وكذلك أم موسى عليها السلام، أهلمت في أمره بما لا خفاء به. وجرى من الآيات في مولد الرسول عليه السلام ما لا ينكره منتم إلى الإسلام، وكان [6] ذلك قبل النبوءة، والانبعاث والمعجزة لا تسبق دعوى النبوءة كما قدمناه.

فإن تعسف بعضهم وزعم أن الآيات التي استدللنا بها كانت معجزات لبني كل عصر، فذلك إقتحام للجهالة [7] فإنا إذا بحثنا عن العصور الخالية، لم نلف الآيات التي تمسكنا به مقترنة بدعوى، بل كانت تقع من غير تحد لمتحد. فإن قالوا: إنما وقعت للأنبياء دون دعواهم فشرط [8] المعجزة الدعوي، فإذا فقدت كانت خوارق@

(1) ) استدل (بدون الواو)

(2) ) ح، ل: كان؛ والمثبت عن م

(3) ) م: متعجبا

(4) ) آل عمران م 3: 37

(5) ) م عبارته: وتساقط الرطب الجنى عليها

(6) ) ح، م نقصا: كان

(7) ) ح، م: للجهالات

(8) ) ح، ل: بشرط؛ والمثبت عن م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت