فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 430

الحادثة بكل حادث، من حيث لا يختلف متعلق القدرة الحادثة وأثرها في جميعها! شبهة أخري لهم، وذلك أنهم قالوا: العبد مثاب علي فعله معاقب ملوم محمود، وكل ذلك دال علي أن فعله واقع منه، إذ لا يحسن توبيخه والثناء عليه بما لا يقع منه كألوانه وأجسامه. وهذا الذي ذكروه لا محصول له؛ فإن الثواب والعقاب وتوابعهما من الذم والمدح لا يوجبها فعل المكلف عندنا. ولو ابتدأ الرب تعالي عبده بنعيم مقيم أو بعذاب أليم، لكان ذلك ممكنا غير مستحيل. وإنما أفعال العباد في أحكام الشرائع أعلام وآيات لأحكام اللّه تعالي، ولا بعد في نصب علم ليس هو واقعا بمن نصب العلم له. وسنقرر ذلك في باب الثواب والعقاب إن شاء اللّه عز وجل.

فصل

تعلق القدرة الحادثة بمقدورها

فإن قيل: إنما يتكلم علي المذهب ردا وقبولا إذا كان معقولا، وما اعتقدتموه من كون العبد مكتسبا غير معقول؛ فإن القدرة إذا@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت