فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 430

يؤمن عنده، والخذلان محمول على امتناع اللطف. ثم لا يقع في معلوم الله تعلى اللطف [1] في حق كل واحد [2] ؛ بل منهم من علم الله تعالى أنه يؤمن لو لطف به، ومنهم من علم أنه لا يزيده ما أمن عنده غيره إلا تماديًا في الطغيان وإصرارًا على العدوان.

ويلزمهم من مجموع أصلهم أن يقولو: لا يتصف الرب تعالى بالاقتدار على أن يوفق [3] جميع الخلائق، وهذا خلاف الدين ونصوص الكتاب المبين، وقد قال تعالى: (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها) الآية [4] ؛ وقال تعالى: (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يرالون مختلفين) [5] إلى غير ذلك.

والعصمة: هي التوفيق بعينه؛ فإن عمت كانت توفيقا عاما، وإن حصت كانت توفيقا خاصا.

فصل

[ذمّ القدرية]

اتفق أهل الملل على ذمّ القدرية ولعنهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لُعنت القدرية على لسان سبعين نبيا) [6] . ولا ينكر@

(1) ل: في معلوم الله تعالى للطف؛ والمثبت عن ح، م

(2) ح، م: 11/ 118

(3) ل: يؤمن؛ والمثبت عن ح، م

(4) الجدة ك 32: 13

(5) هود ك 11: 118

(6) وهذا الحديث لم نعثر به الصحاح من كتب الحديث، وإن كانت رويت أحاديث القدرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت