فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 430

باب

حقيقة العلم

العلم معرفة المعلوم على ما هو به. وهذا أولى في رَوْم تحديد العلم من ألفاظ مأثورة عن بعض أصحابنا في حد العلم؛ منها قول بعضهم: العلم تبين المعلوم على ما هو به؛ ومنها قول شيخنا [1] رحمه الله: العلم ما أوجب كون محله عالمًا؛ ومنها قول طائفة: العلم ما يصح ممن اتصف به إحكام الفعل وإتقانه.

فأما قول من قال: هو [2] تبين المعلوم على ما هو به [3] ، فمر غوب عنه، إذ التبين ينبئ عن الإحاطة بالمعلوم عن جهل أو غفلة، إذ يقول من علم مالم يكون عالمًا به: قد تبينته، وغرضنا من الحد ذكر ما يشتمل على العلم القديم والحادث.

ولا نرتضي أيضًا حد [4] العلم بأنه الذي أوجب [5] لمحله كونه عالمًا فإن الغرض من الحدود تبيين المقصود، وهذا فيه إجمال، إذ قد [6] يجري عروضه ومثله في كل معنى يسأل المرء عن حده.

ولا يصح أيضًا تحديد العلم بما يصح من الموصوف به الإحكام، فإن العلم [7] بالمستحيلات والقديم والموجودات الباقية، لا يصح من@

(1) م زاد: أبى الحسن

(2) م نقص: هو

(3) م نقص: على ما هو به

(4) م: تحديد

(5) م، ح: يوجب

(6) م نقص: قد

(7) ح: العلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت