فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 430

وربما يقولون: إنما يتكلم بالرد والقبول على المذهب المعقول، والذي أثبتموه قائمًا بالنفس غير معقول فنتكلم [1] عليه. والوجه إذا سلكوا هذا المسلك، أن نقول: من أمر عبده وجد في نفسه اقتضاء الطاعة منه ودعاءه إلى الامتثال، ومنكر ذلك جاحد للضرورة؛ فهذا الذي قضت به العقول هو الكلام القائم بالنفس عندنا، وهو مفهوم معلوم. فإن هم صرفوا الاقتضاء إلى مصرف آخر سوى ما ادعيناه، كان ذلك خبطًا مهمم في الجدال [2] ، وقد قدمنا في أدلتنا ما يوضح صرف الاقتضاء إلى ما رمينا إليه. وفيما أبديناه [3] الآن ردع [4] لتشغيبهم بدعوى الجهالة.

فصل

[كلام الله قديم عند الحشوية]

ذهبت الحشوية المنتمون إلى الظاهر إلى أن كلام الله تعالى قديم أزلي، ثم زعموا أنه حروف وأصوات، وقطعوا بأن المسموع من أصوات القراء ونغماتهم عين كلام الله تعالى، وأطلق الرعاع منهم القول بأن المسموع صوت الله تعالى، هذا قياس جهالاتهم. @

(1) ) ل، م: يتكلم، والثبت عن ح

(2) ) م: في الجدل

(3) ) ل: وفيما ابتدأنا، والعبارة المثبتة عن ح، م

(4) ) م: حط لتشغيبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت