فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 430

في دهرنا، وموسى غير مخاطب الآن، فإن [1] لم يبعد ذلك متأخرًا لم يبعد متقدما.

ثم التحقيق في ذلك أن المخالفين قدروا الكلام حروفًا وأصواتًا، وبنوا على ما اعتقدوه استحالة مخاطبة المعدوم بحروف تتوالى، وليس الأمر على ما قدروه. فإن الكلام عند أهل الحق معنى قائم بالنفس ليس بحرف ولا صوت، والكلام الأزلي يتعلق بجميع متعلقات الكلام على اتحاده، وهو [2] أمر بالمأمورات، نهي عن المنهيات، خبر عن المخبرات، ثم يتعلق بالمتعلقات المتجددات [3] ولا يتجدد في نفسه.

وسبيله فيما قررناه [4] سبيل العلم الأزلي، فإنه كان في الأزل متعلقًا [5] بالقديم وصفاته وعدم العالم وأنه سيكون فيما لا يزال، ولما حدث العالم تعلق العلم الأزلي بوقوع حدوثه ولم يتجدد في نفسه. وكذلك الكلام الأزلي كان على تقدير خطاب موسى إذا وجد، فلما وجد [6] كان خطابًا له تحقيقًا، والمتجدد موسى دون الكلام. @

(1) ) ح: فإذا

(2) ) م: فهو

(3) ) ح، م: المتجددة

(4) ) ح، ل قدرناه. وما أثبتناه عن م

(5) ) ح، م عبارتها: فإنه الأزل كان متعلقا

(6) ) ح: فلما أوجده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت